الرئيسية| تقارير بوست| تفاصيل الخبر

رفح "طنجرة ضغط" توشك على الانفجار وتحذيرات من هجوم إسرائيلي على المحافظة

10:52 ص 06 فبراير 2024
رفح طنجرة ضغط توشك على الانفجار وتحذيرات من هجوم إسرائيلي على المحافظة
رفح طنجرة ضغط توشك على الانفجار وتحذيرات من هجوم إسرائيلي على المحافظة

تفاقمت الأوضاع الإنسانية في محافظة رفح، أقصى جنوب قطاع غزة بصورة غير مسبوقة، مع ارتفاع عدد النازحين والمواطنين المتواجدين فيها إلى أكثر من 1.5 مليون شخص.

 

وفي خضم الأزمة الإنسانية التي تعيشها المحافظة، والاكتظاظ الكبير في أحيائها، وعجز النازحين عن وجود مساحة يضعون فيها خيامهم، تصاعدت تهديدات الاحتلال بتوسعة رقعة العدوان البري المتواصل ليصل إلى رفح، الأمر الذي اعتبرته مؤسسات حقوقية وأممية بمثابة كارثة كبرى في حال حدوثه.

256221
 

تهديدات علنية

وواصل قادة الاحتلال إطلاق تهديدات بتوسعة العدوان إلى محافظة رفح، إذ قال وزير الدفاع الإسرائيلي "يوآف غالانت"، إن جيشه دمر قدرات حركة "حماس" في خان يونس، وسيصل إلى مدينة رفح، مضيفا: "سنصل إلى كل مراكز الإرهاب بما في ذلك رفح"، على حد قوله.

بينما قالت وسائل إعلام إسرائيلية من بينها الإذاعة الاسرائيلية العامة، إن مصر وإسرائيل تقتربان من التوصل إلى تفاهمات، بشأن عمل القوات الإسرائيلية في رفح ومحور فيلادلفيا، مشيرة إلى أن التفاهمات التي يجري العمل على صياغتها ستؤدي بالضرورة إلى نقل جزء من سكان غزة إلى مناطق أخرى داخل القطاع.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن المصادر قولها إن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شين بيت) رونين بار، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) أهارون حليفا، قادا محادثات مع مسؤولين مصريين في المستوى الأمني، بشأن قضيتي رفح ومحور فيلادلفيا، باعتبارهما “من أكثر القضايا الحساسة” بين البلدين.

وبحسب الإذاعة، فإن "إسرائيل" تعهدت أمام مصر، بأنها لن تعمل في منطقة رفح طالما لا تسمح لسكان غزة الموجودين هناك، والذين يقدر عددهم بأكثر من مليون شخص، بإخلاء المكان.

ويعني ذلك أن "إسرائيل" ستعمل في البداية على إخلاء الغزيين من منطقة رفح، من أجل تقليل احتمالات ومخاطر نزوح الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية، وهو مكمن قلق القاهرة.

ووفقا لما أوردته إذاعة الجيش، فإن إسرائيل لم تقرر بعد إلى أين تنوي إجلاء السكان الغزيين، لكن ثمة خيارين مطروحين، أولاهما إلى شمال القطاع، ولكن من أجل ذلك هناك حاجة إلى قرار سياسي إسرائيلي، وهو الأمر الذي قررت حكومة بنيامين نتنياهو حتى الآن عدم القيام به.

ويتعلق الخيار الثاني بنقل سكان القطاع إلى مدينة خان يونس، بعد إنهاء العملية البرية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي هناك، حيث أن هذا الخيار هو الأكثر واقعية بحكم القرب الجغرافي للمدينة من رفح.

وبحسب التفاهمات الإسرائيلية المصرية، سيكون لإسرائيل تأثير معيّن في "محور فيلادلفيا" بشأن ما يحدث على طوله، ولكن دون وجود ثابت للقوات الإسرائيلية هناك.

رفح طنجرة ضغط

وأعربت الأمم المتحدة، عن مخاوفها من تدهور الأوضاع في جنوب قطاع غزة، قائلة: إن ارتفاع عدد الباحثين عن الأمان في رفح جعل من المدينة أشبه بـ"طنجرة ضغط من اليأس".

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه العميق إزاء تصعيد الأعمال العدائية في خان يونس، والذي أدى إلى زيادة أعداد المتجهين جنوباً إلى رفح في الأيام الأخيرة.

وقال المتحدث باسم "أوتشا" في جنيف، ينس لاركي: إن "معظمهم يعيشون في مبان مؤقتة أو خيام أو في العراء"، ووصف رفح بأنها "بمثابة طنجرة ضغط من اليأس، ونحن نخشى مما سيأتي بعد ذلك".

وأشار إلى أن شركاء مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في مجالَي الغذاء والأمن أفادوا بأن نصف إجمالي المساعدات الغذائية المقدمة في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي تم توزيعها في رفح، ما يعكس تركز السكان هناك.

وعن توجه الناس جنوباً، تساءل لاركي: "هل هم آمنون حقاً؟ كلا، لا مكان آمناً في غزة، ولا في رفح أيضاً".

وقال لاركي: في الأسابيع الأخيرة "لم ألحظ أي تحسن على الإطلاق في الوضع الإنساني في أي مكان بقطاع غزة".

من جانبه، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، "ريتشارد بيبركورن"، أن رفح كانت مدينة يسكنها حوالى 200 ألف شخص، لكن المنطقة أصبحت الآن تؤوي أكثر من نصف سكان غزة الذين يزيد عددهم على مليونَي نسمة.

وين بدنا نروح؟

وتسيطر حالة من الخوف والقلق على سكان محافظة رفح والنازحين فيها، إذ يسيطر على الجميع سؤال واحد، كلما سمعوا أن الاحتلال ينوي اجتياح المحافظة وهو : "وين بدنا نروح".

وقال المواطن النازح أحمد مطر، إنه نزح بداية الحرب من مدينة غزة إلى مخيم النصيرات، وأقام هناك عدة أسابيع، ثم نزح ما قبل الهدنة باتجاه محافظة خان يونس، ومكث هناك وعائلته أسبوعين عند بعض الأقارب، وفي بداية شهر ديسمبر/كانون أول الماضي نزح مرة أخرى باتجاه رفح، ويقيم في المحافظة المكتظة منذ أكثر من شهرين، إذ وضع خيمة قرب الحدود المصرية الفلسطينية، ولا يخيفه شيء سوى حدوث نزوح جديد، قائلا: لم يبق مكان سوى التوجه لمصر.. أين نذهب حال دخل الجيش الإسرائيلي رفح؟.

وبين مطر أن النازحين يعيشون في أجواء من الترقب والقلق، وكان الجميع يأملون أن تنتهي الحرب ويعودون إلى بيوتهم في مدينة خان يونس وباقي محافظات القطاع، أما الآن فكل همهم أن لا ينزحوا من مدينة رفح.

بينما تقول المواطنة أم محمود عرفات، إنها ظنت بأن محافظة رفح ستكون آخر محطة نزوح لها ولباقي النازحين، ممن اضطروا للفرار أكثر من مرة من مناطق في القطاع، تحت القصف والنار، وبعدها سيعودون إلى منازلهم، لكن الآن يدور حديث قوي عن قرب اجتياح رفح، وهذه كارثة جديدة، لأن عدد الناس في رفح مهول، وأي توغل سينتج عنه مجازر غير مسبوقة.

وأوضحت أنه حتى إذ صح الحديث عن نقل المواطنين لمحافظة خان يونس، فهذا أمر يمثل كارثة أكبر، فالمحافظة دُمرت بالكامل، ولا يوجد هناك أي من مقومات الحياة بالمطلق، ونقل الناس هناك سيؤدي إلى الفتك بهم.

وأكدت أن الوضع وعلى صعوبته في رفح، إلا أن ثمة بعض المياه، وهناك طرق صالحة لتحرك الناس، ومحال تجارية وأسواق يمكن الاعتماد عليها في تلبية المتطلبات الرئيسية، أما في خان يونس هذا كله سيكون مفقود، كما أن تحرك الناس بعتادهم وخيامهم وحاجياتهم أمر غير ممكن وغير منطقي، في ظل هذا العدد المهول من الناس، وطول المسافة التي يمكن أن يقطعونها للوصول إلى مكان النزوح.

تحذيرات من كارثة غير مسبوقة

وحذرت ثلاث مؤسسات حقوق إنسان فلسطينية، وهي المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومركز الميزان، ومؤسسة الحق، من توسيع الهجوم البري لقوات الاحتلال الإسرائيلي ليشمل رفح، وهو ما سيعني استكمال جريمة الإبادة الجماعية، التي تواصل تلك القوات ارتكابها في قطاع غزة منذ 123 يومًا.

وترى المؤسسات أن التصريحات الأخيرة لقادة الحرب الإسرائيليين، علاوة على تدرج أنماط الهجوم الراهنة، تنذر بهجوم وشيك على رفح، تماماً كما نشهده في خانيونس وبقية أنحاء قطاع غزة، وهو ما سيعني سقوط المزيد من الضحايا على نحو لم نشهده من قبل، في ضوء اكتظاظ محافظة رفح بمئات الآلاف من النازحين، بينما سيكون الطرد الجماعي للفلسطينيين أمراً واقعاً، وأن النكبة الجديدة للشعب الفلسطيني قيد التكوين سوف تكتمل.

ووفق المؤسسات الثلاث: " تؤوي محافظة رفح الجزء الأعظم من النازحين الذين أجبروا على الهروب من أنحاء قطاع غزة كافة، بفعل جرائم القصف المتعمد من الجو والبر والبحر، الذي طالت تجمعات سكنية بالكامل، واستهدفت مراكز إيواء، ومستشفيات، ومنشآت عامة وخاصة مدنية، مقرونة بأوامر عسكرية تدعو السكان للتوجه إلى الجنوب.

وأكدت المؤسسات الثلاث أنه ورغم دعوة الاحتلال للنازحين بالتوجه إلى رفح، إلا أن المحافظة لم تكن أمنة من عمليات القصف منذ بدء الهجوم، بما في ذلك عمليات قصف من الجو، والبحر، والبر، التي طالت منازل سكنية ومنشآت مدنية.

وترى المؤسسات الحقوقية أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي الأخيرة من داخل خانيونس بـ "أننا سنصل أيضاً إلى رفح"، علاوة على التهديدات المستمرة بالسيطرة على الشريط الحدودي الفاصل بين محافظة رفح وجمهورية مصر العربية، وكذلك استمرار عمليات القصف على امتداد المناطق الشرقية لمحافظة رفح، كل ذلك يشير بوضوح إلى هجوم وشيك على المحافظة.

وقالت المؤسسات الحقوقية: " إن الهجوم على رفح سوف يشكل ذروة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، وأن الهدف منه هو إيقاع أكبر قدر من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين، وإجبارهم على النزوح جنوباً باتجاه الحدود المصرية، التي لا تبعد عنهم سوى عشرات الأمتار، وعندئذ ستفرض نكبة جديدة للشعب الفلسطيني، وتصبح أمراً واقعاُ لا محالة.

كتب : محمد الجمل

شمال القطاع ضغط متواصل لتهجير السكان وصمود "أسطوري" رغم المجاعة

11:59 ص 09 فبراير 2024
شمال القطاع ضغط متواصل لتهجير السكان وصمود "أسطوري" رغم المجاعة

مع دخول العدوان الإسرائيلي شهره الخامس على التوالي، لازال الاحتلال الإسرائيلي يقف عاجزاً عن تهجير الباقون من سكان مدينة غزة وشمال القطاع، رغم اتباعه أساليب قاسية، منها القتل، والتدمير، والتجويع.

فقد قتل الاحتلال الآلاف من سكان تلك المناطق، ودفع بعشرات الآلاف من المواطنين للنزوح عن منازلهم باتجاه الجنوب، تحت وقع القصف والتدمير، بينما فرض حصاراً مشدداً على تلك المناطق، ومنع دخول الغذاء والدواء إليها.

585050Image1
 

"نعم لمعبر رفح... ولا لتركيع غزة"... نشطاء من مصر يدينون إغلاق معبر رفح

08:32 م 30 يناير 2024
"نعم لمعبر رفح... ولا لتركيع غزة"... نشطاء من مصر يدينون إغلاق معبر رفح

أدانت شخصيات وأحزاب مصرية عامة، تحت شعار "نعم لمعبر رفح.. لا لعزل وتركيع غزة" دراسة النظام المصري مقترحاً مقدماً من الاتحاد الأوروبي بإغلاق معبر رفح، واستبداله بمعبري إيرز وكرم أبو سالم اللذين يسيطر عليهما الاحتلال.

وأضافت الشخصيات، أن الادعاء بأن معبر رفح مخصص للأفراد وغير مجهز لعبور البضائع والمساعدات الإنسانية هو غير صحيح؛ لأن مئات الشاحنات دخلت سابقاً كما أن مصر أكدت أن الاحتلال هو الذي يعيق فتح معبر رفح" .

وشددت على أن إغلاق معبر رفح، مع بناء الجدار العازل بين قطاع غزة وسيناء المصرية، يسهل عملية سيطرة الاحتلال على (محور فيلادلفيا)، وقد أعلن العدو أكثر من مرة عن نيته لاحتلاله، الأمر الذي يحقق حصاراً كاملاً ومحكماً على القطاع، كما يتيح للعدو وجوداً مسلحاً مباشراً قوياً على حدود مصر، ما يشكل تهديداً لأمنها القومي" .

العدوان على غزة: استشهاد 7 مواطنين وإصابة آخرين في رفح

12:49 م 22 فبراير 2024
العدوان على غزة: استشهاد 7 مواطنين وإصابة آخرين في رفح

ارتقى اليوم الخميس، سبعة مواطنين، وأصيب آخرون، عقب استهداف الاحتلال الإسرائيلي مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.

وأوضحت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال استهدفت عدة منازل ومسجدا في مدينة رفح، ما أدى إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة العشرات.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الاحتلال ارتكب 9 مجازر في قطاع غزة، راح ضحيتها 97 شهيدًا و132 مصابًا خلال الـ24 ساعة الماضية.