الرئيسية| غزة| تفاصيل الخبر

طائرات "كواد كابتر" أدوات حرب نفسية مُستعرة على المدنيين

07:08 م 10 مايو 2024
طائرات "كواد كابتر" أدوات حرب نفسية مُستعرة على المدنيين
طائرات "كواد كابتر" أدوات حرب نفسية مُستعرة على المدنيين

لم يكتف الاحتلال باستخدام الطائرات المُسيرة بمختلف أنواعها للمراقبة وقتل المدنيين الآمنين، إذ حول مؤخراً بعض الأنواع منها، مثل طائرات "كواد كابتر"، إلى وسيلة ضمن وسائل الحرب النفسية ضد المواطنين، قاصداً من وراء ذلك نشر الخوف والذعر في صفوف الأهالي، بل واستدراج المواطنين لفخاخ قتل معدة بإحكام.

وظهر هذا الاستخدام بشكل جلي خلال اجتياح مخيم النصيرات في شهر ابريل/نيسان الماضي، ثم تكرر في العدوان المتواصل على رفح في الوقت الحالي، عبر وضع مكبرات صوت تبث تسجيلات لأصوات متنوعة داخل الأحياء السكنية، منها بكاء أطفال، وصراخ نساء يستغثن ويطالبن بالنجدة، مع بث أصوات تحرك دبابات وأصوات اشتباكات، حتى وصل الامر لأصوات حيوانات.

استدراج للقتل

حصلت "فلسطين بوست"، على شهادات متنوعة من مواطنين، يؤكدون خلالها أن الاحتلال استخدم تلك الطائرات لبث أصوات متنوعة، إذ قال المواطن محمود منصور، من سكان جنوب شرق رفح، إن الاحتلال استخدم هذه الطائرات ضد المواطنين، وأيضاً بهدف خداعهم، للإيقاع بهم، إذ جرى تركيب مكبرات للصوت على تلك الطائرات تطلق أصواتاً مختلفة، تهدف إلى دفع المواطنين للخروج من منازلهم، من أجل قتلهم.

وأكد أنه خلال تواجده في منزله بداية العدوان، سمع أصوات نساء وأطفال يصرخون ويطلبون المساعدة، وحين هم ابنه بالخروج، طلب منه التريث، حتى اتضح أن مصدر الصوت هي طائرات مُسيرة إسرائيلية، إذ تحمل مكبرات صوت عليها تسجيلات لأصوات الأطفال، وللأسف خرج بعض المواطنين، وتعرضوا للاستهداف.

بينما قال مواطنون من سكان مخيم النصيرات، الذي تعرض لعدوان قبل نحو الشهر، إنهم فوجئوا بسماع أصوات بكاء وصراخ أطفال، وبعضهم هم بالفعل بالخروج من المنزل، حتى اتضح لهم أن مصدر الصوت طائرات الاحتلال.

وقال المواطن ياسر سليمان، من سكان المخيم، إنه كان يسمع في الليل أصوات دبابات قريبة، وإطلاق نار، فيشعر أن الآليات باتت قرب منزله، ما يثير خوفه، ورعب أفراد عائلته، ليكتشف لاحقاً أنها أصوات مُسجلة، يتم بثها عبر الطائرات المُسيرة.

وأوضح أن الاحتلال يستخدم كل أسلحته لإلحاق الأذى الجسدي والنفسي بالمواطنين، ولا يتوانى عن الضغط عليهم بكافة الوسائل.

ووثق ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر مُسيرات إسرائيلية تطلق أصوات بكاء أطفال غير حقيقية في سماء مناطق مختلفة من قطاع غزة، لتستدرج السكان وتقتلهم، كما تداول ناشطون فيديو آخر قالوا إنه إطلاق مُسيرة "كواد كابتر" لأصوات اشتباكات غير حقيقية لاستدراج المقاتلين وإخراجهم من كمائنهم، وترهيب الأهالي، ودفعهم لترك منازلهم ومن ثم قتلهم.

خديعة "قذرة"

واستغرب مواطنون من كمية المكر والشر لدى جيش الاحتلال، وعلقوا على المقطع بالقول: تخيلوا مدى الشر عند الاحتلال، الذي يبتكر في كل مرة طرقا جديدة لقتل الأبرياء في غزة، بسبب عدم قدرته على مواجهة مقاتلي الفصائل.

بينما أكد رواد مختلف منصات التواصل الاجتماعي، أن الأهالي في عدد من المخيّمات خرجوا ليتفقدوا ما يحدث، فيما تعرضوا للقنص من جيش الاحتلال".

وكتب الناشط الفلسطيني على منصات التواصل الاجتماعي، أحمد حجازي، على حسابه بمنصة "إكس"، إنه "من أحقر الأفعال التي يقوم بها الاحتلال خلال هذا العدوان، قيام طائرات (كواد كابتر) التابعة للاحتلال بإطلاق صوت نساء وأطفال يبكون من أجل استدراج المواطنين واستهدافهم.."

من جهتها، غرّدت الصحافية، منى العمري، على حسابها في منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، "عقب مجزرة دير ياسين، وبحسب روايات شهود عيان في أكثر من قرية عربية، ثبتت قوات الهاغاناه سماعات صوت على سيارة وشرعت بإطلاق صوت أهالي دير ياسين يصرخون بخوف ورعب، كان صوتهم يدب الرعب في نفوس الناس، وكان الهدف الأول كما لا يزال التهجير، رعب الناس وتهجيرهم .. أحفاد الهاغاناه يعيدون المشهد…".

بينما قال المواطن عبد الرحمن ديب، أن "المسيرات الإسرائيلية، تطلق في أحيان أخرى أصوات نساء يستنجدن لإنقاذهن، مستغلة نخوة الفلسطينيين، ومخاطرتهم بحياتهم لإنقاذ المكلومين، أو تبث أغاني عبرية وعربية لاستفزاز مشاعر السكان المحاصَرين، أو تصدر أصوات إطلاق نار واشتباكات مسلحة، لإرهاب الناس".

حرب نفسية

بينما تنتشر العشرات من طائرات "كواد كابتر"، في سماء محافظة رفح جنوب قطاع غزة في كل ليلة، وتبث أصوات مختلفة، منها مواء قطط، ونباح كلاب، وصياح ديكة، وحتى بث أغاني باللغتين العربية والعبرية.

ويقول الطفل محمود شريف "12 عاماً"، من سكان مخيم يبنا بمحافظة رفح، إنه استفاق على صوت صياح ديك على نافذة منزله، فقام مستغرباً يبحث حوله، وما إن اقترب من النافذة التي تحطم زجاجها بفعل قصف سابق، حتى شاهد طائرة مسيرة تقف أمامها، وتقوم ببث الأصوات.

وأكد شريف أنه شعر بخوف شديد، وصرخ متجهاً إلى غرفة والديه وهو يرتجف، ليسمع لاحقاً أصوات نباح كلاب ومواء قطط أصدرتها نفس الطائرة، وقد نزحوا في اليوم التالي باتجاه مواصي خان يوسن، خوفاً من تعرضهم للأذى، كما حدث مع جيرانهم، إذ أطلقت طائرة مسيرة مواد مشتعلة على المنزل وأحرقته.

بينما قال المواطن حازم عبد الله، من سكان غرب رفح، إن طائرات "كواد كابتر"، باتت من أكبر مصادر الرعب والإزعاج للمواطنين في محافظة رفح، خاصة منذ تصاعد العدوان، فكل ليلة تحلق في جميع المناطق، وتنشر أصوات مرعبة، موضحاً أنه سمع أصوات نباح كلاب بجانب بيته، فاقترب من النافذة فشعر أن الصوت يأتي من مكان مرتفع، حينها شك في الأمر، وبعد تدقيق اكتشف أنها الطائرات.

وأشار إلى عبد الله ويعمل سائق مركبة أجرة، إلى أنه سمع روايات من ركاب بعضهم أفاد بأن تلك الطائرات تصدر أصوات أخرى، مثل نهيق الحمار، وسباق دراجات نارية، وأصوات صاخبة ليس لها معنى، والهدف هو نشر الخوف والرعب في صفوف المواطنين، وإقلاقهم، وسلبهم النوم والراحة، خاصة أن تحليقها يتزايد في بعد منتصف الليل.

وكان جيش الاحتلال بدأ لأول مرة باستخدام طائرات كواد كابتر لأغراض عسكرية خلال مسيرات العودة عام 2018، إذ كانت تُسقط قنابل غاز مسيل للدموع تجاه المتظاهرين، ثم استخدمها لاحقاً في أغراض التصوير والمراقبة، وأخيراً استخدمها خلال العدوان الحالي، في إطلاق النار على المواطنين، بعد تركيب رشاشات وبنادق قنص عليها، وأخيراً بدأ استخدامها في إطار الحرب النفسية، ولاستدراج المواطنين.

عمل غير أخلاقي

من جهته قال "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، إن "جيش الاحتلال الإسرائيلي يوظف أساليب جديدة ومثيرة للقلق، تهدف إلى ممارسة الترهيب النفسي، واستدراج المدنيين لقنصهم وقتلهم في قطاع، في إطار جريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي".

وأكد المرصد الأورومتوسطي، أنه "وثّق شهادات لسكان مخيم النصيرات، أفادوا فيها بسماعهم أصوات بكاء متكررة لأطفال رضع، وصراخ نساء في وقت متأخر من الليل، قبل أن يخرج بعضهم باحثين عن مصدر الصوت لتقديم المساعدة، ليتم قنصهم، ويتبين لاحقًا أن ما سمعوه أصوات مسجلة تبثها مُسيرات تابعة لجيش الاحتلال، لدفعهم إلى الخروج من منازلهم إلى الشوارع، واستدراجهم لاستهدافهم بشكل مباشر بالقنص وإطلاق النار". 

وأشار المرصد إلى أن "الشهادات أفادت بأن هذا الأسلوب تضمن كذلك بث أصوات إطلاق نار واشتباكات مسلحة، ودوي انفجارات، فضلًا عن حركة آليات عسكرية، وفي أوقات أخرى بث أغاني باللغتين العبرية والعربية، بغرض الترهيب النفسي لدى المدنيين، الذين يعيشون في ظل الظلام الدامس ليلًا وصعوبة الاتصالات والتواصل مع العالم الخارجي".

ووثق المرصد إفادة امرأة في الستينات من العمر، قالت بأنها "سمعت أصوات رصاص كثيف تبعه أصوات نساء يصرخن بأن أبناءهن مصابون، ويطلبن المساعدة من السكان، واستمر هذا الصوت لنحو 10-15 دقيقة، لكن لم يخرج أحد منا في البيت، لأنني عرفت بأن تلك تسجيلات تبثها الطائرات، ولأن الوقت كان متأخرًا جدًا".

وذكر الأورومتوسطي، أن "هذا الترهيب النفسي تزامن مع هجمات عسكرية عنيفة ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي بالقصف المدفعي والجوي وإطلاق النار بالأسلحة الرشاشة، من الطيران المروحي والدبابات والمسيرات، على نحو عشوائي وبشكل مكثف ومستمر في مناطق متفرقة من القطاع، النصيرات خلفت عشرات الشهداء والإصابات بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال".

وحذر من "خطورة الأساليب اللاأخلاقية واللاإنسانية التي نفذها جيش الاحتلال ضد السكان المدنيين في قطاع غزة، والآخذة بالتوسع يومًا بعد يوم، والتي تلحق بهم أضرارًا نفسية وجسدية شديدة، في ظل استمرار جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة".

وشدد الأورومتوسطي، على أن "مهاجمة جيش الاحتلال للمناطق السكنية والمباني العزلاء، وقصفها، وتعمد قواته توجيه هجمات عسكرية ضد المواقع المدنية وبناها التحتية، وإلحاق أضرار واسعة النطاق وطويلة الأجل بها، تعد جميعها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي، وتستدعي المساءلة والمحاسبة الدولية فورًا". 

كتب: محمد الجمل
 

إصابات باستهداف طائرات الاحتلال لمنزل في رفح

05:40 م 07 مايو 2024
إصابات باستهداف طائرات الاحتلال لمنزل في رفح

استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الثلاثاء، منزلاً في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين.

وأفادت مصادر طبية في القطاع، بوصول عدد من الإصابات إلى مستشفى الكويت إثر قصف الاحتلال منزلا لعائلة قشطة  برفح جنوب القطاع.

 

منسق الأمم المتحدة للسلام بالشرق الأوسط يحذر من نشوب حرب إقليمية

08:14 م 29 مايو 2024
منسق الأمم المتحدة للسلام بالشرق الأوسط يحذر من نشوب حرب إقليمية

حذر منسق الأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط "تور وينسلاند"، من خطر نشوب نزاع إقليمي في حال استمرار الحرب على قطاع غزة.

وقال "وينسلاند"، في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي، إن قوات الاحتلال تشن "عملية" برية كبيرة في رفح ومحيطها ما يزيد حدة الدمار وحجمه.

وأردف قائلا إن "أي محاولة لمواجهة التحديات الإنسانية والأمنية لن تكون مستدامة ما لم تضمن نهجا يعالج مستقبل غزة السياسي جزءا من دولة فلسطينية موحدة".

190 شهيداً في قصف 10 مراكز خلال ساعات ..حرب الاحتلال على مخيمات الإيواء تستعر

04:14 م 27 مايو 2024
190 شهيداً في قصف 10 مراكز خلال ساعات ..حرب الاحتلال على مخيمات الإيواء تستعر

سارع الاحتلال بالرد على قرار المحكمة الجنائية الدولية، القاضي بوقفٍ فوري للعمليات العسكرية في محافظة رفح، بسلسلة من المجازر والجرائم، التي ركزت هذه المرة على مخيمات النازحين، ومراكز الإيواء، في الأماكن التي سبق وأعلنها آمنة، موقعاً عشرات الشهداء والجرحى.

ووفق المكتب الإعلامي الاعلامي الحكومي في قطاع غزة، فقد ارتكبت قوات الاحتلال 10 مجازر استهدفت جميعها مراكز ومخيمات إيواء في مناطق رفح، النصيرات، جباليا، مدينة غزة، خلال 24 ساعة فقط، ما تسبب بسقوط 190 شهيد.

وكانت مجزرة "البركسات"، في محافظة رفح، من أبشع المجازر وأوسعها، إذ قصفت الطائرات بـصواريخ كبيرة، مخيماً مكتظاً بخيام النازحين، ما تسبب بسقوط أكثر من 40 شهيداً، ونحو 150 جريحاً.