الرئيسية| غزة| تفاصيل الخبر

تصعيد مفاجئ في الهجمات الاسرائيلية على القطاع.. اجتياحات واسعة لمناطق مكتظة ومجازر مروعة

02:12 م 12 مايو 2024
تصعيد مفاجئ في الهجمات الاسرائيلية على القطاع.. اجتياحات واسعة لمناطق مكتظة ومجازر مروعة
تصعيد مفاجئ في الهجمات الاسرائيلية على القطاع.. اجتياحات واسعة لمناطق مكتظة ومجازر مروعة

صعد الاحتلال عدوانه على كافة أنحاء قطاع غزة خلال الأيام الخمسة الماضية، وعادت الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع إلى مربعها الأول، من حيث الشدة والشمولية، واتساع المجازر.

فبالتزامن مع بدء اجتياح رفح، اجتاحت قوات كبيرة من جيش الاحتلال حي الزيتون جنوب مدينة غزة، ومناطق شرق بلدة عبسان بخان يونس، وكذلك مناطق واسعة شرق مخيم البريج وسط القطاع، وبلدات المغراقة وشمال مخيم النصيرات، فيما بدأت قوات مدرعة وبغطاء جوي كثيف من الطائرات الحربية والمروحية، باجتياح بلدة ومخيم جباليا، شمال القطاع.

كما بدأ الاحتلال يطور ويعمق عدوانه على محافظة رفح بشكل مستمر، وينذر أحياء ومربعات سكنية جديدة بالإخلاء، ويزيد حالات النزوح، ويحشر المواطنين في منطقة ضيقة غرب محافظة خان يونس، بدعوى أنها منطقة إنسانية.

تصعيد ومجازر

وارتكبت قوات الاحتلال عشرات المجازر الواسعة في القطاع، خاصة في حي الزيتون، ومحافظة رفح، ومخيمات البريج، المغازي، بلدة الزوايدة، النصيرات، وغيرها من المناطق.

وسقط خلال الأيام الماضية عشرات الشهداء ومئات الجرحى جراء المجازر المتواصلة، فيما يتصاعد القصف والتدمير على نطاق واسع في القطاع، بالتزامن مع تشديد الحصار.

وقال مواطنون إنهم فوجئوا بموجة جديدة من التصعيد الإسرائيلي الشامل على قطاع غزة، أعادت الذاكرة إلى الأشهر الأولى من العدوان، وكأن الاحتلال خفض وتيرة عملياته في الفترة الماضية، بهدف التجهيز لإعادة تكثيفها، كما يحدث حالياً.

وأكد المواطن أحمد الشيخ عيد، إن الوضع في مناطق شرق ووسط رفح كارثي، والشوارع تحولت إلى ساحات حرب فعلية، فالقذائف تتساقط هناك كالمطر، والمواطنون نزحوا تحت وقع القصف والغارات، والحرائق تشتعل في كل مكان.

وبين أنه اضطر كغيره من المواطنين للنزوح، وقد لاحقته طائرات مُسيرة من طراز "كواد كابتر"، وأطلقت النار عليه وعائلته، ونجا من الموت بأعجوبة، لافتاً إلى استشهاد العديد من المواطنين والنازحين وهم يحاولون الفرار من مناطق سكناهم.

أما المواطن أحمد عيسى، من سكان وسط رفح، فأكد أن القصف تصاعد بشكل غير مسبوق خلال الساعات إلـ 24 الماضية، والقذائف باتت تصيب كل البنايات التي يزيد ارتفاعها على 3 طبقات، والشهداء والجرحى يتساقطون على مدار الساعة.

وأكد عيسى أن القصف طال مناطق لم تشملها أوامر الإخلاء، وهذا يشير إلى أن الاحتلال ينوي توسيع العملية البرية في الأيام المقبلة.

وبين أنه لم يسبق أن شاهد أو سمع قصف بهذه الكثافة، فمعدل كل 30 ثانية تسقط قذيفة هنا أو صاروخ هناك، ونزح دون أن يعلم أين يذهب، فالأمر أصبح إما الفرار من المنزل أو الموت فيه.

وقال المواطن عبد الله عيد، إنه اعتقد بأن انسحاب الاحتلال من القطاع قبل حوالي الشهر كان بداية لنهاية العدوان، ولم يكن يعلم بأنها مناورة، وتجهيز لموجة جديدة من القصف والاجتياحات البرية، التي بدأت من رفح، وامتدت إلى مختلف المناطق.

وأوضح عيد ويقطن مخيم يبنا وسط رفح، إنه كان يرفض النزوح، وظن أن العدوان سيشمل مناطق شرق رفح فقط، لكنه فوجئ بأوامر إخلاء جديدة، شملت مناطق واسعة من رفح، وتزامن هذا مع تكثيف في القصف المدفعي والغارات الجوية، حيث طالت القذائف أكثر من تلثي محافظة رفح، وهذا زاد الضغط على المواطنين، وأجبرهم على النزوح قسراً، طلباً للأمان. 

وأكد أن مشاهد النزوح وأصوات القصف العنيفة، صعبة وقاسية، ووضع الناس بائس في ظل تصاعد عمليات القصف والتهجير، والتهديد بتوسعة العدوان، والناس وصلوا لقمة التعب واليأس، ولم يعد هناك مكان صالح للعيش في القطاع المحاصر.

تهجير واعدامات

ولم يكن الحال في حي الزيتون الذي يتعرض لعدوان واسع بأحسن من رفح، فقد شنت آلة الحرب الإسرائيلية عمليات قصف واسعة، مصحوبة بموجة تدمير واسعة للمنازل في الحي المذكور.

وقال المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، إن الاحتلال يفرض التهجير القسري على سكان حي الزيتون، من خلال ارتكاب جرائم قتل عشوائي، في إطار عمليته العسكرية المستمرة على الحي.

وبحسب المرصد فإن الاحتلال شن هجومه على حي الزيتون متزامناً بقصف مدفعي وجوي عنيف، ونسف مباني في أكثر أحياء مدينة غزة اكتظاظاً، حيث تصل تقارير عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، في وقت يصعب على سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ الوصول إليهم لإجلائهم، بسبب شدة القصف، إضافة لوجود عدد كبير منهم تحت الركام.

ووثق المرصد قتل وإصابة عشرات النازحين، خلال محاولتهم إخلاء المخيم، بعد استهدافهم بشكل مباشر ومقصود من المُسيرات الإسرائيلية.

وبحسب المرصد فإن هذه العملية تأتي في إطار استكمال خطط التدمير وتفريغ من مدينة غزة وشمالها من السكان. 

ووفق المرصد فإن إسرائيل تواصل انتهاك القانون الدولي بارتكاب جريمتي التهجير القسري والإبادة الجماعية، في إطار تنفيذها انتهاكات جسيمة وجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، والقائمة كجرائم مستقبلة بحد ذاتها ضد الفلسطينيين، وعلى نحو كلي في قطاع غزة.

انهيار القطاع الصحي

وتزامنت الجولة الثانية من العدوان مع ضعف في قطاعات الخدمات، وانهيار القطاع الصحي، جراء شح الوقود، وخروج مزيداً من المشافي عن الخدمة، والوضع الاقتصادي المتردي.

وحذرت وزارة الصحة من تبعات إغلاق المعابر، ومنع توريد المواد الطبية والوقود، وحظر خروج الجرحى من القطاع، بالتزامن مع تصاعد العدوان، مؤكدة أن آلاف الجرحى والمرضى يواجهون واقع صحي سيء.

وأكد مدراء مستشفيات جنوب القطاع، ومنهم مدير مستشفى الكويتي التخصصي الدكتور صهيب الهمص، إن القطاع الصحي في مناطق جنوب غزة يواجه كارثة محققة، جراء إخراج مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار عن الخدمة، وإغلاق المعابر، وتصاعد العدوان، وما خلفه ذلك من تزايد في أعداد المصابين.

في حين قال مدير مستشفى الأوروبي جنوب القطاع، إن الأخير أمام كارثة محققة جراء استمرار إغلاق المعابر، وتصاعد العدوان، ومنع وصول الوقود.

وبات مستشفيي الكويتي التخصصي والأوروبي يعانيان مستوى عالي من الاكتظاظ، ولا يستطيعان استيعاب المزيد من المصابين، وسط رفض أغلب المشافي الميدانية العربية استقبال الجرحى.

ويضطر المستشفيان لصرف بعض الجرحى والمرضى قبل اكتمال شفائهم، من أجل إفساح المجال للمزيد من الجرحى بالوصول للمستشفيات.

وناشد أطباء يعملون في المستشفيين، بسرعة دعمهم بالمستلزمات الطبية والأطباء، وسرعة إقامة مستشفيات ميدانية قادرة على استيعاب الجرحى، في محاولة لاحتواء الوضع الكارثي في المحافظة.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، عن توقف سفر الجرحى ممن هم بحاجة ماسة للعلاج في الخارج، بسبب إغلاق معبر رفح، بعد سيطرة الاحتلال عليه، ما يعرض حياتهم للخطر.
مئات آلاف النازحين في شريط ضيق

وعمل الاحتلال على حشر النازحين في شريط ضيق غرب محافظة خان يونس، إذ نزح إلى تلك المنطقة مئات الآلاف من المواطنين.

وافترشت آلاف العائلات الأرض، ونام مواطنون في العراء، وسط مناشدات بتوفير خيام تؤويهم.

وقال المواطن يحيى نصر، إنه نزح وعائلته من منطقة الشوكة شرق محافظة رفح، وتوجه إلى غرب محافظة خان يونس، حسب أوامر النزوح الإسرائيلية، وظن أنه سيجد مناطق مجهزة لاستقبال النازحين، لكنه صُدم بتحول جميع مناطق غرب خان يونس لأكوام من الركام، وعدم وجود خيام، وغياب كامل لجميع الخدمات الأساسية، خاصة مياه الشرب.

وأشار نصر إلى أن وضع الناس في مناطق النزوح الجديدة مبكي، والمناشدات هناك متواصلة، ولا أحد يوفر لهم شيء.

بينما قالت المواطنة "أم زهير" الفيراني، وهي نازحة من مدينة غزة، وكانت تقيم في مدرسة "ابن خلدون" شرق رفح، وقد اضطرت للنزوح مرة أخرى، وهي تتواجد منذ يومين في العراء بدون أي مقومات الحياة.

وأكدت أن حال النساء والأطفال صعب، ولا يوجد مأكل ولا مياه، وساعات الليل تنخفض درجات الحرارة، وهذا ينذر بانتشار واسع للأمراض في صفوف النازحين.

وأشارت إلى أن كل ساعة تشهد توافد آلاف النازحين الجدد، وهذا ينذر بتفاقم الازمة الإنسانية، وصعوبة القادم بالنسبة للنازحين.

كتب: محمد الجمل

اليوم 217 للعدوان على غزة : تصعيد للمجازر وإغلاق للمعابر

09:19 ص 10 مايو 2024
اليوم 217 للعدوان على غزة : تصعيد للمجازر وإغلاق للمعابر

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي لليوم 217 على التوالي، حربها العنيفة والمدمرة في قطاع غزة، ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، في قصف استهدف عدد من المناطق، وسط تصعيد المجازر في رفح وإغلاق معابرها ووقف إدخال المساعدات، مما ينذر بكارثة إنسانية.

وانتشلت طواقم الإسعاف والدفاع المدني، ثلاثة شهداء وخمسة جرحى جراء قصف صاروخي إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة عبد العال في شارع اليرموك وسط مدينة غزة، وجرى نقلهم إلى المستشفى المعمداني بالمدينة.

وأضاف أن ستة مواطنين أصيبوا إثر قصف للاحتلال استهدف منزلا لعائلة الددا في شارع النفق بمدينة غزة، مشيرا إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على منازل في أحياء الزيتون والصبرة والنصر وتل الهوا، ومخيم الشاطئ في المدينة.