الرئيسية| غزة| تفاصيل الخبر

البحث عن المفقودين بين الجثامين المتحللة.. مهمة قاسية تنتهي بالصدمة

04:50 م 03 يونيو 2024
البحث عن المفقودين بين الجثامين المتحللة.. مهمة قاسية تنتهي بالصدمة
البحث عن المفقودين بين الجثامين المتحللة.. مهمة قاسية تنتهي بالصدمة

بات انتشار الجثامين المتحللة في الشوارع والمخيمات التي ينسحب أو يتراجع الاحتلال منها في قطاع غزة، من الأمور المعهودة والمتكررة.

فما إن تتوغل الدبابات في أي منطقة في القطاع، حتى ينفذ الاحتلال جرائم قتل مروعة، ويستهدف المنازل المأهولة بصواريخ الطائرات وقذائف الدبابات، بينما تُطلق الطائرات المُسيرة النار على النازحين، فيتساقط الشهداء في المنازل والشوارع، ومع طول المدة تتحلل الجثامين، ويصعب التعرف عليها.

رحلة البحث عن المفقودين

وما إن تنسحب قوات الاحتلال من بعض المناطق، حتى تبدأ رحلة البحث عن المفقودين من قبل ذويهم، ولا يوجد طريقة أفضل للبحث عنهم سوى تفحص الجثث المتحللة.

عائلة عبد ربه من سكان شمال قطاع غزة، كانت على موعد مع صدمة وفاجعة، فبعد أيام من البحث عن ابنها الشاب العشريني محمود دون جدوى، قررت العائلة اللجوء للجثامين المتحللة، فشاهدوا عشرات الجثامين، وعاينوها، حتى رجحوا أن تكون إحدى الجثث لابنهم محمود، دون التأكد من ذلك.

ولجأت العائلة للجمجمة خاصة الأسنان، وجرى مقارنة أسنان الجمجمة بصورة قديمة يظهر فيها مبتسماً وتبدو أسنانه العلوية واضحة، وبمراجعة ومقارنة تفاصيل الأسنان بدقة، وحجم جمجمة الرأس، تأكدت العائلة بانها تعود لمحمود.

وجرى نقل الرفاة المتحللة تماماً والصلاة عليها، ثم موراتها الثرى بمعرفة العائلة هناك، وسط حالة من الصدمة والحزن الكبيرين.

بينما أكد المواطن محمد الدباري، أن شبان انتشلوا عدد من الجثامين من منطقة الشوكة شرق محافظة رفح، وكانوا يبحثون عن أحد أبناء العائلة بين المفقودين، وتوجهوا لمكان تواجد الجثامين التي عُثر عليها، فكانت متحللة تماماً، ولا يوجد أي معالم لها.

وأوضح الدباري لـ"فلسطين بوست"، أنهم استطاعوا التعرف على ابنهم من فردة الحذاء التي كانت لازالت في قدمه، فحتى ملابسه كانت محترقة، وقد استشهد على ما يبدو بداية العدوان البري على رفح، أوائل مايو/أيار الماضي.

وبين أن مواطن آخر تعرف على ابنه المفقود من ساعة اليد التي كان يرتديها، وثالث من أوراق ثبوتية كانت ماتزال في جيبه، وجميعهم شعروا بصدمة كبيرة، فقد تركوا أبنائهم في أجمل صورة وهيئة، ووجدوهم كومة من العظام المُفتتة والمُهشمة.

 ولفت الدباري إلى أن الاحتلال يستخدم أسلحة تفتك بأجساد الضحايا بطريقة بشعة، وتحولهم إلى أشلاء، وتحرق ملابسهم، وهذا يجعل عملية التعرف عليهم صعبة.

وتناقل مواطنون وشهود عيان أخبار مفادها وجود عدد كبير من جثامين الشهداء في محافظة رفح، منها على سبيل المثال 4 جثامين في محيط مسجد النور بحي تل السلطان، وجثماني شهيدين آخرين في محيط مدرسة القادسية، وشهيدين آخرين قرب مطعم الشاعر في الحي، وآخرين قرب مفترق السقا، وثلاثة شهداء قرب مفترق شارع القدس، وغيرهم الكثير خاصة في مناطق شرق بلدة الشوكة.

وعلا الصراخ في المستشفى الميداني الأميركي غرب رفح، بعد وقت قصير من مجزرة "البركسات"، التي تسببت باستشهاد أكثر من 40 مواطناً، معظمهم وصلوا عبارة عن أشلاء ممزقة ومتفحمة، تعرف عليها ذووهم بصعوبة.

وبعد تفحص الجثث لبعض الوقت، صرخ المواطن يوسف أحمد بعدما أن أشار بيده لإحدى الجثامين وقال.. ابني ابني...

وقال أحمد إن ابنه خرج من الخيمة لجلب هاتف نقال كان قيد الشحن في إحدى الخيام المجاورة، وفجأة حدثت الانفجارات، فبحث عنه مطولاً ولم يجده، حتى قرر التوجه للمستشفى، وكانت الصدمة بأنه وجد ابنه بين الشهداء.

وأكد أطباء أن ثمة عشرات الجثامين التي لا يتعرف عليها أحد، يتم دفنها بصورة شبه يومية، خاصة تلك التي يتم جلبها من مناطق الاجتياح، وتكون متحللة.

أعمال بحث دون جدوى

وناشدت عائلات من رفح بالمساعدة في الوصول لأبنائها المفقودين، إذ قالت عائلة زعرب التي تقطن غرب رفح، إن اثنين من أبنائها وهما محمد خالد زعرب، وابن عمته هشام حجازي، فُقدا حين حاولا العودة لمنزليهما لإحضار بعض الحاجيات، ولا يُعرف مصيرهما حتى الآن.

وأكدت العائلة أنها لا تعلم عنهم شيء، والدبابات تُسيطر تماماً على المنطقة، ولا أحد يستطيع الوصول إلى هناك لاستقاء الأخبار.

وقالت علا زعرب إن شقيقها وقريبها مفقودين ولا يوجد أي اتصال معهما، وشاهدوا جميع الجثامين التي وصلت من المنطقة ولم يتم العثور عليهما حتى الآن.

بينما قال المواطن خميس فوجو إن ابنه محمد فُقد منذ شهر فبراير/شباط الماضي في محافظة خان يونس، وأنه لم يترك مستشفى إلا وتوجه إليها، ولا جثمان إلا وتفحصه، دون أن يعثر على ابنه حتى الآن.

وأكد أن العائلة تعبت من رحلة البحث الطويلة، وباتوا أمام خيارين إما أن يكون استشهد وجرى دفنه في مقبرة جماعية غير مكتشفة، أو تم سرقة جثمانه كما فعل الاحتلال بمئات الجثامين في غزة، أو أن يكون جرى اعتقاله وإخفائه قسرياً كما حدث مع مئات المعتقلين من القطاع.

وأوضح فوجو لـ"فلسطين بوست"، أن أصعب شيء أن تفقد العائلة أحد أبنائها ولا تعرف أي شيء عن مصيره، لا هو حي ولا هو شهيد، وتواصل البحث دون جدوى.

بينما قالت والدة محمد، إنها سلمت أمرها لله، وتتوقع أن يكون ابنها استشهد، وكل ما تريده هو دفن جثمانه، ومعرفة قبره، فأي شيء أفضل من بقاء العائلة في حيرة لا تعرف مصيره.

بينما تواصل عشرات العائلات في مخيم جباليا وشمال القطاع البحث وتفحص الجثامين والرفاة، في محاولة للتعرف على أصحابها، وكانت الملابس والاحذية، وساعات اليد، هي أبرز الأشياء التي دلت العائلات على أبنائها الشهداء.

ووفق مصادر في مخيم جباليا، فإن معظم الشهداء اللذين سقطوا خلال العدوان الأخير على المخيم هم عائلات رفضت النزوح، أو حوصرت داخل المنازل، وجرى استهدافهم من قبل الطائرات والدبابات بشكل مباشر.

وأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة عن انتشال عشرات الجثامين معظمها متحللة من مختلف مناطق مخيم جباليا، بعد العدوان الإسرائيلي الواسع على تلك المناطق.

مقابر جماعية وجهة عائلات المفقودين

وباتت المقابر الجماعية وجهة النازحين الباحثين عن أبنائهم المفقودين، فما إن يعلن عن العثور على مقبرة، وتبدأ عمليات البحث واستخراج الرفاة والجثامين، حتى تهرع عائلات المفقودين لتفحص الجثامين في محاولة للتعرف على أبنائها.

المواطنة "أم محمود"، كانت تتوجه إلى المقبرة الجماعية التي عُثر عليها في مستشفى ناصر كل يوم، وتتفقد الجثامين في محاولة للبحث عن ابنها المفقود.

وبعد ثلاثة أيام من الوقوف أمام المقبرة، تعرف مواطنون على جثمان ابنهم، وكان صديق حميم لمحمود، حيث تقدمت والدته وقالت للعاملين في المقبرة احفروا جيداً محمود لا يفارق صديقه، وبعد دقائق أخرجوا جثمان جديد.

تفحصت "أم محمود الجثمان"، وقالت اكشفوا عن لباسه الداخلي، "بوكسر"، فإن كان لونه أزرق مخطط بالأبيض فهو ابني محمود، وحين كشف عنصر الدفاع المدني على لباسه وجده كما قالت والدته، فصرخت بصوت عالي: "الحمد لله ابني شهيد".

مشهد أم محمود تكرر عشرات المرات في مقبرة مستشفى الشفاء، وفي المستشفيات الأخرى التي جرى دفن شهداء في ساحاتها، بينما مازالت آلاف الأمهات يبحثن عن أبنائهن المفقودين حتى الآن.

وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت عن إطلاق رابط مخصص للمفقودين، ودعت العائلات للتسجيل فيه، في محاولة لحصرهم، ومعرفة بعض التفاصيل التي تقود للتعرف عليهم.

بينما قال الدفاع المدني في قطاع غزة، إن هناك أكثر من 10 آلاف مفقود في قطاع غزة، بعضهم مازالوا تحت ركام المنازل التي تعرضت للقصف، وآخرون فقدوا في مناطق الاجتياح، ولم يتم التعرف عليهم.

في حين قال نادي الأسير الفلسطيني، إن قوات الاحتلال تمارس سياسة الإخفاء القسري بحق المئات من معتقلي غزة، وتضعهم في سجون سرية، ولا أحد يعرف مصيرهم حتى الآن، وهذا قد يشير إلى أن من بين المفقودين أسرى لم يتم كشف مصيرهم.

كتب: محمد الجمل
 

القسام: أوقعنا قوة هندسية من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح شرق رفح

05:14 م 01 يونيو 2024
القسام: أوقعنا قوة هندسية من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح شرق رفح

قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس إن مجاهديها تمكنوا من تفجير عبوة مضادة للأفراد "رعدية" في قوة هندسية مكونة من 6 جنود، وأوقعوهم بين قتيل وجريح قرب مفترق جورج شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وذكرت كتائب القسام أنها قصفت تجمعا لجنود الاحتلال وآلياته بقذائف هاون في منطقة تل زعرب غرب مدينة رفح.
 

الإعلام العبري: مقتل جندي مصري على الأقل في اشتباكات بين الجيشين الإسرائيلي والمصري قرب معبر رفح

03:55 م 27 مايو 2024
الإعلام العبري: مقتل جندي مصري على الأقل في اشتباكات بين الجيشين الإسرائيلي والمصري قرب معبر رفح

قالت وسائل إعلام عبرية إن جنديًا على الأقل قتل في اشتباكات دارت بين جنود مصريين وإسرائيليين قرب معبر رفح.

وزعمت مصادر عبرية أن قوات مصرية أطلقت النار على شاحنة إسرائيلية قرب معبر رفح، مضيفة أن جنود الاحتلال ردوا بإطلاق النار وتم رصد إصابات.

وذكرت المصادر أن الحادث يأتي في ذروة التوتر مع مصر، مشيرة أن الحدث قد يتسبب بعواقب سياسية مهمة.

مشاهد من استهداف قوة إسرائيلية وإيقاعها بين قتيل وجريح في بيت حانون

07:51 م 23 مايو 2024
مشاهد من استهداف قوة إسرائيلية وإيقاعها بين قتيل وجريح في بيت حانون

 نشرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مشاهد من استهداف مجاهديها لقوة إسرائيلية خاصة بعد استدراجها لكمين مسبق.

وذكرت كتائب القسام أن مجاهديها أوقعوا القوة الصهيونية، إلى جانب قوة النجدة التي جاءت لإنقاذها بين قتيل وجريح شمال بيت حانون شمال قطاع غزة.