الرئيسية| غزة| تفاصيل الخبر

تقرير الشجاعية.. ثلاثة اجتياحات وقصف جوي مستمر منذ 9 أشهر والمقاومة لم تنكسر

12:55 م 03 يوليو 2024
الشجاعية.. ثلاثة اجتياحات وقصف جوي مستمر منذ 9 أشهر والمقاومة لم تنكسر
الشجاعية.. ثلاثة اجتياحات وقصف جوي مستمر منذ 9 أشهر والمقاومة لم تنكسر

مازال حي الشجاعية الواقع شرق مدينة غزة، يُشكل مُعضلة أمام الاحتلال، مع فشل إخضاعه أو السيطرة عليه، رغم اجتياحه ثلاث مرات منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من تشرين أول/أكتوبر الماضي.

ووفق أكثر من تصريح صدر عن قادة إسرائيليون، بينهم رئيس هيئة الأركان "هاليفي"، فإن كتيبة حي الشجاعية التابعة لـ"كتائب القسام"، وبقية فصائل المقاومة، تعتبر من أقوى وأشرس الكتائب في القطاع، والقتال معها يعتبر صعب وقاسي، وهناك صعوبة في إخضاعها والسيطرة عليها.

قتال شرس

في شهر كانون أول/ديسمبر الماضي، دخلت دبابات الاحتلال لأول مرة منذ العام 2014، حي الشجاعية، وأعلن قادة الاحتلال علانية أن ثمة ثأر قديم، يريد الجيش الاسرائيلي تصفيته مع الشجاعية، قاصدين الخسائر الفادحة التي تكبدها الاحتلال في الحي صيف 2014.
ودارت حينها مواجهات مسلحة عنيفة، ومازال الجميع يستذكر مشهد الدبابة المشتعلة، وأمامها مقاوم قال جملة شهيرة "لعيونك يا أبو حسين"، يقصد قائد كتيبة الشجاعية، الذي استشهد بداية العدوان الحالي.

ورغم إعلان الاحتلال حينها أن قواته قضت على المقاومة في الحي، إلا أنها عادت واجتاحته مرة أخرى بعد 3 أشهر فقط، وحينها جوبهت بمقاومة أشرس وأعنف، وتكبدت خسائر كبيرة، واضطرت للانسحاب، لتعود في نهاية شهر حزيران/يونيو الماضي وتجتاحه للمرة الثالثة، والهدف المُعلن متكرر "تدمير قدرات المقاومة".

مقاومة عنيفة في الاجتياح الثالث

لكن الاحتلال فوجئ بمدى تماسك المقاومة، وسيطرتها الميدانية على الأرض، بل واستفادتها من المعارك السابقة، وإحكام نصب الكمائن للاحتلال، وتكبيده خسائر أكبر وأعمق.

ونشرت "كتائب القسام"، الذراع العسكرية لحركة حماس، عدة مقاطع فيديو، أهمها ما تم نشره في الأول والثاني من تموز/ يوليو الجاري، وقد ظهر مقاتلون يعملون بأريحية شديدة في قلب الحي، وينصبون الكمائن للاحتلال، ويفجرون الآليات، ويضربون تجمعات الجنود.

ووفق ما أكده مقاتلون ظهروا في المقطع، فإنهم متواجدون داخل الحي، ويُعدون الكمائن المًحكمة للاحتلال، ويواصلون التصدي للعدوان.
وقال مقاوم يقف على شرفة منزل أجبر سكانه على إخلائه، حين سأله صديقه ماذا تفعل: " قال بنستنى وحدة مشرقة ولا مغربة نسفها ونروح"، قاصداً انتظاره دبابة تتجه شرقاً أو غرباً ليقوم بتدميرها.

قتال شوارع

ووفق نازحون غادروا حي الشجاعية، فإن الأخير يشهد قتال ضاري، وصف بأنه قتال شوارع، يستمر من شارع لآخر، ومن زقاق لزقاق، ويدور وجهاً لوجه في بعض الأحيان.

وقال المواطن "أبو محمود"، وقد أُجبر على النزوح من حي الشجاعية، إنه ومنذ اللحظة الأولى من مهاجمة الحي، جوبه الاحتلال بمقاومة ضارية، وتعرضت الآليات والجنود لكمائن متكررة، لدرجة أن طائرات الإنقاذ الإسرائيلية كانت تهبط عدة مرات في قلب الحي ومحيطه، وإطلاق القنابل الدخانية لا يتوقف، من أجل إخلاء جرحى وقتلى من الجنود.

وأكد أبو محمود، لـ"فلسطين بوست"، أن المواطنين أُجبروا على إخلاء حي الشجاعية، لكنهم تركوا خلفهم مقاومين ثابتين، يُكبدون الاحتلال خسائر كبيرة، 

ويقتلون جنوده، ويدمرون آلياته، ويؤكدون الحقيقة الثابتة أن "حي الشجاعية عصي على الانكسار".

واعترفت وسائل إعلام عبرية من بينها موقع "حدشوت بزمان"، العبري أن القتال في الشجاعية خطير وصعب، وأن هجومين سابقين كبيرين لم يفلحا في تدمير قدرات المقاومة هناك، التي نجحت في غضون وقت قصير جداً، في إعادة ترتيب صفوفها، والاستعداد لجولة جديدة من المواجهة.

الشجاعية تفجر الخلافات

وبعد العدوان الأخير على الشجاعية ورفح، والخسائر الكبيرة التي مُني بها جيش الاحتلال، تفجرت الخلافات بشكل علني بين قادة المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وبين المستوى السياسي، حول جدوى العمليات المستمرة في القطاع، وسط مطالبات بعقد صفقة تبادل توقف الحرب على غزة.

بينما صعدت المعارضة الإسرائيلية بقيادة "لابيد"، مهاجمتها لحكومة الاحتلال، واهتمتها بالفشل، وعدم القدرة على تنفيذ الأهداف التي سبق وأعلنتها.

في حين أكد الجيش الإسرائيلي أنه على وشك إنهاء المرحلة الثانية من عملياته في قطاع غزة، والانتقال للمرحلة الثالثة، التي تشمل اجتياحات محدودة، وعمليات قصف جوي مركزة على بعض المناطق.

ورغم أن معالم تلك المرحلة لم تتضح بعد، والتي قال الاحتلال أنها تأتي بعد تدمير معظم قدرات المقاومة، فقد حمل ذلك تناقض واضح في التصريحات، ففي وقت قال الاحتلال أنه قوض قدرات المقاومة، في حين تتعرض قواته في الشجاعية، ورفح، و"نتساريم"، لهجمات عنيفة، توقع قتلى وجرحى بشكل يومي.

تدمير واسع

وأمام عجز الاحتلال عن إخضاع المقاومة في حي الشجاعية، لجأ لسياسة الحرق والتدمير، إذ أكد مواطنون نازحون من الحي، أن الاحتلال هاجم المنطقة من عدة محاور، ويتركز وجود الآليات في محيط  "سوق البسطات"، ومفترق "الشجاعية"، وشارع بغداد"، وشارع "النزاز"، إذ شهدت تلك المناطق قصف مدفعي عنيف وغير مسبوق.

وقال المواطن محمود شعبان، من سكان مدينة غزة، وهو نازح يقيم في مواصي محافظة خان يونس، إن الاحتلال وبعد عجزه عن مواجهة المقاومة، يريد تدمير الحي بشكل كامل، وهذا بدا واضحاً من خلال تكرار الهجمات على الشجاعية ثلاث مرات، وفي كل مرة يتم تدمير مساحات من الحي، ثم يعود في العدوان الجديد وينفذ عمليات تدمير جديدة.

وأوضح شعبان أن الاحتلال يركز على حي الشجاعية، ويعتبر أن ثمة ثأر ما بين الجيش وهذا الحي، الذي تعرضت فيه قوات الاحتلال لضربات موجعة خلال السنوات الماضية، إضافة لكونه حي حدودي، ملاصق لخط التحديد.

وتوقع شعبان أن لا تتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الحي إلا بعد تدميره بشكل كامل، ومسحه عن الخارطة.

وبالتزامن مع عمليات التدمير، تحاول قوات الاحتلال إجبار المواطنين من سكان الحي على النزوح باتجاه مناطق جنوب وادي غزة، إذ طالب متحدث عسكري إسرائيلي في بيان سكان الحي بالنزوح باتجاه ما أسماه "المنطقة الإنسانية"، بينما اقتحمت قوات الاحتلال العديد من منازل في الحي، وجمعت المواطنين، وأجبرتهم على ركوب شاحنات عسكرية، أقلتهم إلى جنوب وادي غزة.

جرائم وإعدامات ميدانية في الشجاعية

ومع دخول العدوان الإسرائيلي الثالث على مخيم الشجاعية أسبوعه الثاني، تصاعدت المجازر والجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين، وتناقل مواطنون روايات مفزعة، حول جرائم نفذها الاحتلال داخل الحي، شملت إعدامات ميدانية، وقصف بيوت على رؤوس ساكنيها، وإجبار مواطنين على النزوح نحو جنوب القطاع.

وأكد نازحون من الحي أن قوات الاحتلال حاصرت حي الشجاعية من جميع النواحي، وأطلقت العشرات من الطائرات المسيرة الصغيرة "كواد كابتر"، التي حلقت فوق كل شارع ومنزل، وأطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر تجاه المواطنين والنازحين، ونشرت الموت في كل شارع وزقاق.

وقال أحد النازحين، إن جيش الاحتلال عمل على مداهمة أغلب منازل الحي، والمنزل الذي يجد بداخله مواطنين، إما يقوم بإعدامهم أو اعتقالهم، أو إجبارهم على النزوح جنوباً.

ونقل مدير المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، رامي عبده، عن شاهدات تلقاها فريق المرصد من مواطنين ونازحين، بأن إسرائيل ترتكب مجازر واسعة في الجزء الشمالي من حي الشجاعية والمنطقة الجديدة.

وبحسب عبده فإن المرصد وثق شهادات حية بوجود عشرات وربما مئات الضحايا اللذين تم إعدامهم ميدانياً أو قصف أماكن لجوئهم، خلال العوان المتواصل على الحي.

وأكدت مصادر متطابقة أن قوات الاحتلال تُحاصر عدد من العائلات في محيط مسجد "الشهداء"، في حي الشجاعية، منذ عدة أيام، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الطائرات "المُسيرة" تجاه المنازل والشوارع، وقصف مدفعي لا يتوقف، وحى الآن لا يًعرف مصير العائلات المحاصرة.

ويعتبر حي الشجاعية، والذي يطلق سكانه عليه "السجاعية"، من أكبر أحياء محافظة غزة، وأكثرها كثافة سكانية، ومعروف عن سكانه الشدة، و"الطبع الحامي"، وعدم الرضوخ لمنافسيهم أو أعدائهم.

وأخذ الحي المذكور، سيط كبير، داخل القطاع وخارجه، بعد القتال الشرس الذي خاضه المقاتلون خلال عدوان العام 2014، وتكبيد الاحتلال خسائر كبيرة فيه، وقد وقعت بداخله مجزرة كبيرة خلال العدوان المذكور.

كتب: محمد الجمل

 

حماس تطالب بسحب تقرير "هيومن رايتس" لما تضمنه من أكاذيب وانحياز للاحتلال

09:50 ص 17 يوليو 2024
حماس تطالب بسحب تقرير "هيومن رايتس" لما تضمنه من أكاذيب وانحياز للاحتلال

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضها لما تضمنه تقرير هيومان رايتس ووتش من أكاذيب وانحياز فاضح للاحتلال، وافتقاد للمهنية والمصداقية، وطالبت بسحبه والاعتذار عنه.

وقالت حركة حماس في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، أن تقرير هيومان رايتس ووتش تبنى الرواية الإسرائيلية كلها، وابتعد عن أسلوب البحث العلمي والموقف القانوني المحايد، فصار أشبه بوثيقة دعائية إسرائيلية.

وأضافت الحركة، أن التقرير بدأ بالحديث بأسلوب درامي مؤثر عن شخص إسرائيلي أصيب بحروق في أحداث السابع من أكتوبر، وختم بالحديث عن امرأة تأثرت نفسياً من الأحداث، ولم يتطرق التقرير لما أصاب شعبنا في غزة من قتل وتدمير وتجويع وعذاب فاق الخيال، في تكريس لفكرة التمييز العنصري بين البشر.

الدفاع المدني يعلن الشجاعية منطقة منكوبة وغير قابلة للسكن

03:04 م 11 يوليو 2024
الدفاع المدني يعلن الشجاعية منطقة منكوبة وغير قابلة للسكن

أعلن الدفاع المدني في غزة حي الشجاعية منطقة منكوبة غير قابلة للسكن وتفتقر لمقومات الحياة، بسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة إن طواقمه ممنوعة من الدخول إلى حي الشجاعية لتلبية استغاثة المحاصرين وانتشال الشهداء، مؤكدًا أنهم انتشلوا أكثر من 60 شهيدًا في إحصائية أولية، وما زال العشرات تحت أنقاض المنازل المدمرة.

وذكر أن الناجين من حي الشجاعية أفادوا بأن الجيش استهدف النازحين بعد أن أعطاهم الأمان للخروج، لافتًا إلى أن الاحتلال دمر عيادة طبية كانت تقدم خدمات طبية لأكثر من 60 ألف شخص بالشجاعية، كما أصبح 85% من المباني داخل الحي غير قابلة للسكن.

القسام توقع قوة من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح في حي الشجاعية

06:02 م 09 يوليو 2024
القسام توقع قوة من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح في حي الشجاعية

أكدت كتــائب الشهيد عز الدين القــسام، أن مقاوميها أوقعوا قوة من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح، بعد استهدافها بقذيفة "TBG" أثناء تحصنها داخل منزل في حي الشجاعية شمال مدينة غزة.

وأوضحت كتائب القسام في بلاغ عسكري عصر اليوم الثلاثاء، أنه مقاتليها اشتبكوا مع قوة الجنود بالأسلحة الرشاشة.

وأضافت :"خلال سحب عدد من الجنود لزملائهم، فجرنا مرة أخرى عبوة رعدية مضادة للأفراد".