حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من تفاقم الأزمة الصحية في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية، مؤكدة أن حياة آلاف المرضى باتت في خطر، في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لمنع انهيار المنظومة الصحية ومناشدة المجتمع الدولي التدخل بشكل عاجل.
وقالت الوزارة إن حياة أكثر من 4 آلاف مريض سرطان مهددة نتيجة النقص المتزايد في الأدوية العلاجية، مشيرة إلى أن جميع الحلول والإجراءات الممكنة لن تكون كافية لوقف الأزمة إذا استمر احتجاز الاحتلال لعائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة).
وأوضحت أن الأزمة المالية الناتجة عن احتجاز أموال المقاصة بشكل كامل منذ 15 شهراً أثرت بشكل مباشر على قدرة الحكومة على سداد مستحقات شركات الأدوية، ما أدى إلى تباطؤ أو توقف عمليات التوريد وحدوث نقص حاد في أدوية الأمراض المزمنة والسرطان والعناية المكثفة، إضافة إلى اختلال كبير في المخزون الاستراتيجي للأدوية.
ووفق بيانات الوزارة، وصل عدد الأصناف الدوائية والمستهلكات الطبية التي نفد مخزونها بالكامل إلى أكثر من 726 صنفاً، من بينها 180 صنفاً من قائمة الأدوية الأساسية البالغ عددها 520 صنفاً، إضافة إلى 50 صنفاً من أدوية الأورام من أصل 97 صنفاً توفرها الوزارة.
كما سجلت المستودعات المركزية نقصاً حاداً في عدد من المستهلكات الطبية الحيوية، أبرزها فلاتر غسيل الكلى والخيوط الجراحية الدقيقة المستخدمة في العمليات الحساسة، بما في ذلك جراحات القلب، إلى جانب نقص في مستلزمات القسطرة القلبية والدعامات، الأمر الذي تسبب في تأجيل عدد من الإجراءات الطبية والتدخلات الجراحية.
وأشارت الوزارة إلى أن 79 صنفاً من المواد المخبرية سجلت أرصدة صفرية، وسط استمرار الفجوة بين التوريد والاستهلاك، فيما بلغ عدد المستهلكات الطبية التخصصية التي نفد مخزونها 265 صنفاً.
وأكدت الوزارة أن استمرار الأزمة يهدد استمرارية تقديم الخدمات الصحية الأساسية في المستشفيات الحكومية، لافتة إلى أنه تم تنفيذ نحو 65 ألف عملية جراحية كبرى وصغرى خلال عام 2025، إضافة إلى نحو 19.5 ألف عملية جراحية منذ بداية عام 2026 وحتى الأول من حزيران/يونيو الجاري.
وجددت وزارة الصحة دعوتها للمجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية للتدخل الفوري والضغط من أجل الإفراج عن أموال المقاصة، بما يضمن توفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة واستمرار تقديم الرعاية الصحية للمرضى.