قالت منظمة أطباء لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، إن رد الحكومة الإسرائيلية المقدم إلى المحكمة العليا بشأن الالتماس المطالب بالإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا من قطاع غزة معتقلين في سجون الاحتلال، لم يتناول الانتهاكات التي تعرض لها الدكتور حسام أبو صفية، كما تجاهل الأسئلة الجوهرية التي أثارتها الإفادة المشفوعة بالقسم التي قدمها محاميه ناصر عودة.
وأوضحت المنظمة أن رد الحكومة اقتصر على نفي عام للمخاطر المتعلقة بحالته الصحية، دون التطرق إلى معظم الوقائع التي وثقها المحامي خلال زيارته للدكتور أبو صفية في قسم "راكيفت" التحت أرضي الأسبوع الماضي.
وأضافت أن الحكومة اكتفت بالقول إنه، بعد مراجعة داخلية، لم تظهر أي مؤشرات تدل على وجود خطر على حياته، مشيرة إلى أنه خضع لعدة فحوصات طبية منذ نقله إلى القسم المذكور في سجن نيتسان بتاريخ 24 حزيران/يونيو الماضي.
وبحسب المنظمة، لم يوضح الرد الحكومي موعد إجراء هذه الفحوصات أو الجهات التي نفذتها أو نتائجها، كما لم يبين ما إذا كانت الإصابات التي وصفها محاميه قد وُثقت أو أدرجت في ملفه الطبي.
وكانت المنظمة قد نشرت قبل أيام إفادة المحامي ناصر عودة عقب زيارته للدكتور أبو صفية في الثاني من تموز/يوليو الجاري، والتي أفاد فيها بأن موكله بدا وهو يعاني من إصابات خطيرة في الرأس والعنق، وصعوبات في التنفس، وعدم القدرة على الجلوس بشكل متوازن، فضلاً عن ظهور علامات توحي بقرب فقدانه الوعي.
كما نقل المحامي عن الدكتور أبو صفية قوله إنه تعرض للضرب المتكرر خلال فترة احتجازه في العزل الانفرادي، ثم تعرض لاعتداءات جديدة بعد نقله إلى قسم "راكيفت" عقب جلسة النظر في استئنافه على تمديد اعتقاله.
ووفق الإفادة، أعرب أبو صفية عن خشيته من أن يُقتل أثناء احتجازه.
واعتبرت المنظمة أن رد الحكومة أثار مزيدًا من التساؤلات بدلاً من تقديم إجابات، مشيرة إلى أنه لم يوضح أسباب إخضاع أبو صفية لفحوصات طبية متكررة أو نتائجها، كما لم يكشف ما إذا كانت هذه الفحوصات قد أُجريت استجابة للشكاوى العاجلة التي قُدمت عقب زيارة المحامي أو ما خلصت إليه المراجعة الرسمية بشأن تعرضه للعنف.
وأكدت المنظمة أن السلطات الإسرائيلية لم تستجب لطلباتها بإجراء فحص طبي مستقل للدكتور أبو صفية، أو تسليم ملفه الطبي، أو السماح لجهة رسمية مستقلة بزيارته والاطلاع على أوضاعه الصحية وظروف احتجازه.
وأضافت أن طلب المحامي ناصر عودة إجراء زيارة ثانية لموكله لا يزال معلقًا رغم تقديمه فور انتهاء الزيارة السابقة، كما لم تحول مصلحة السجون الإسرائيلية الملف الطبي للدكتور أبو صفية إلى المنظمة حتى الآن، رغم الطلب الرسمي المقدم بهذا الشأن.
وفيما يتعلق بالالتماس المرفوع أمام المحكمة العليا، قالت المنظمة إن الحكومة طلبت رد الالتماس وشطبه من دون عقد جلسة، من دون تقديم معلومات أو أدلة ملموسة تبرر استمرار احتجاز الأطباء الفلسطينيين الأربعة عشر.