اقتحمت مجموعات من المستوطنين، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، "خربة الخرابة" الواقعة شرق بلدة السموع جنوب محافظة الخليل، حيث أقدموا على إطلاق مواشيهم في الأراضي الزراعية وقرب مساكن الأهالي.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن المستوطنين قاموا باقتحام الخربة وتعمدوا إطلاق أغنامهم ومواشيهم بين منازل المواطنين، مما تسبب في حالة من الرعب بين الأهالي وألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية. كما رافق هذه الاقتحامات اعتداءات أخرى طالت مصادر الحياة الأساسية، حيث وثق ناشطون قيام المستوطنين بتلويث مياه أحد الآبار في المنطقة، والعبث بممتلكات الفلسطينيين ومحاولة سرقة محاصيلهم.
وتتصاعد هذه الانتهاكات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تحولاً ديموغياً وجغرافياً قسرياً، فخلال 3 سنوات فقط، تغيرت ملامح واسعة من أراضي الضفة الغربية. فبينما تهدم منازل الفلسطينيين وتصادر أراضيهم بشكل ممنهج، تتسارع في المقابل وتيرة إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية، بالتوازي مع شق وتوسيع الطرق الالتفافية التي تعزل التجمعات الفلسطينية وتلتهم المزيد من الأراضي، مما يعمق من معاناة السكان ويهدد بتهجيرهم القسري.