لا يروي أطفال فلسطين ذكرياتهم السعيدة، وأيامهم المليئة باللعب والفرحة، لأنها تُكسر فور اقتحام قوات الاحتلال للمناطق الفلسطينية، دون رأفة بأطفال لا ذنب لهم سوى أنهم خُلقوا في بقعة مُحتلة، ولا مدنيين لا حول لهم ولا قوة.
يقول الطفل أيهم أبو غازي، لـفلسطين بوست، بعينين جاحظتين من سوء ما عايش، عن لحظة إصابته في مخيم العروب، شمال مدينة الخليل، فيقول بلغة الأطفال التي لا تعرف لماذا قاست ذلك: "كنت بلعب بالطابة، إلا الجيش طخني، وأغمى علي، " .
كما تقول والدته: "في ذلك اليوم عاد أيهم من مدرسته فرحاً وسعيداً، كونه حصل على علامة ممتازة في اختباري اللغة العربية، والانجليزية، لذا قررت أن أكافئه، وبحسب طلبه ذهبت إلى المدينة كي أُحضر له وجبته المفضلة "المسحب"، وبعد عودتي سمعت حديث الأهالي عن إصابة "ابن أكرم أبو غازي"، فعلمت فوراً بإصابة نجلي، وأُصبت بالـ"هستيريا" " .
وأردفت: "لحقت به إلى المستشفى، لأتفاجأ بأن أبنائي الاثنيّن أصيبوا"، مُبينةً أن أيهم أصيب برصاصة متفجرة في رأسه، بجانب الشظايا التي انتشرت في جسده، وأخوه يوسف أيضاً أُصيب بشظيتيّن.
وبيّنت أن "أيهم مكث في العناية المكثفة لمدة 7 أيام، وكان وضعه صعباً جداً، إلى أن استيقظ ونجا ولله الحمد، وهو لحتى اللحظة لا يتمكن من المشي" .