وقف النجار المتمرس ممسكًا بأدواته، كعادته، يقوم بعمله بثقة يد خبِرت الخشب وتمكنت منه، إلى أن أطلّ عليه رجل هادئ القسمات، وسأله بنبرة تجمع المزاح بالعمق، قائلًا: "شغلة (مهارة) ولا خلو بال؟!" فرد عليه النجار بثقة لا حد لها قائلًا: "شغلة طبعًا، أنا راجل صنايعي أدّ الدنيا". فتركه الرجل ومضى بعد أن اتخذ قرارًا بأن يختبر قدراته المهنية تلك إذا سلبه "خلو البال".