أكد مجلس النواب المصري أن أطروحات تهجير الشعب الفلسطيني لا تقتصر على تهديد الفلسطينيين وحدهم، بل تمثل خطرا جسيما على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وقال رئيس مجلس النواب المصري المستشار حنفي الجبالي، في كلمة له بشأن القضية الفلسطينية، اليوم الاثنين، إن "مجلس النواب يقف اليوم ليعبر عن موقفه الثابت والداعم لقضية الشعب الفلسطيني". وأضاف أن مجلس النواب يرفض بشكل قاطع أي ترتيبات أو محاولات لتغيير الواقع الجغرافي والسياسي للقضية الفلسطينية.
وتابع أن الأطروحات المتداولة بشأن تهجير الفلسطينيين تتجاهل تماما الحقيقة الراسخة بأن القضية الفلسطينية ليست مجرد نزاع جغرافي بل قضية شعب يناضل من أجل حقوقه التاريخية المشروعة، مؤكدا أن أطروحات تهجير الشعب الفلسطيني لا تقتصر على تهديد الفلسطينيين وحدهم، بل تمثل خطرًا جسيما على الأمن والاستقرار الإقليمي.
وقال الجبالي إن "على الجميع أن يدرك أن الشعب الفلسطيني ليس مجرد مجموعة من الأشخاص يبحثون عن مأوى، بل هو شعب له تاريخ عريق، وأرض مقدسة، وحق أصيل لا يسقط بالتقادم".
وأوضح أن تهجير الفلسطينيين يعني احتمالية نقل الصراع إلى أراض أخرى بما يحمله ذلك من تداعيات كارثية على المنطقة بأسرها، مؤكدا أن الحل الوحيد لتحقيق السلام الدائم هو تنفيذ حل الدولتين بما يضمن للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد الجبالي على أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمل مسؤولياته التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، وهذا واجب أخلاقي وإنساني على العالم بأسره، مؤكدا أن "مصر ستظل تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وترفض بكل حزم محاولات تصفية القضية الفلسطينية أو المساس بحقوق شعبها". من جانبها أكدت الأمم المتحدة رفضها للتهجير القسري، "بصفته نوعاً من التطهير العرقي".
وشدد الناطق الرسمي باسم أمين عام الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك على أن الأمم المتحدة ستكون و"بطبيعة الحال ضد أي خطة من شأنها أن تؤدي إلى التهجير القسري للناس، أو أي نوع من التطهير العرقي".
في ذات السياق، قالت وزارة الخارجية الألمانية، إنه يجب عدم تهجير السكان الفلسطينيين من قطاع غزة. وقال متحدث باسم الوزارة، إن "برلين تتفق مع وجهة نظر الاتحاد الأوروبي وشركائنا العرب والأمم المتحدة بأن الشعب الفلسطيني ينبغي ألا يُطرد من غزة، وأنه ينبغي عدم احتلال غزة بشكل دائم ولا إعادة استعمارها من قبل إسرائيل".
تأتي هذه التصريحات بعدما تحدث الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" للصحفيين عن خطة لـ"تطهير" غزة التي وصفها بأنها "مكان مدمر"، وقال "أود بأن تستقبل مصر أشخاصاً، وأود بأن يستقبل الأردن أشخاصاً"، مشيراً إلى أنه ناقش مع ملك الأردن عبدالله الثاني المسألة ومن المقرر أن يبحثها أيضا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.