لا يتوانى بطن الاستيطان في البلدة القديمة بمدينة الخليل، عن ابتلاع كل ما يمكنه ابتلاعه من أملاك الفلسطينيين وتراثهم وماضيهم، وحتى حاضرهم.
فقد سيطر المستوطنون بشكل فعلي على أكثر من 50% من مساحة الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة، ولا يزال شبح الاستيطان يحلق فوق البلدة القديمة بهدف السيطرة على ما تبقى منها.
فالفلسطينيون في مدينة الخليل يعيشون واقعًا صعبًا، إذ يخطط الاحتلال للسيطرة على 70 مبنى للفلسطينيين في البلدة القديمة من الخليل، تمهيدًا لتسليمها للمستوطنين.
كما أصدرت سلطات الاحتلال قرارًا بإغلاق نحو 512 محلًا تجاريا، بالإضافة إلى اتباع سياسة تفريغ المنازل من سكانها، وتضييق الخناق على مالكيها.
خطر الاستيطان يهدد البلدة القديمة في الخليل
وقال مسؤول لجنة البلدة القديمة في الخليل، بكر التميمي، إن البلدة القديمة في الخليل تعيش ظرفًا صعبًا، بسبب شن الاحتلال هجمة غير مسبوقة على ممتلكات المواطنين، بهدف تفريغها والاستيلاء على عقاراتها.
وأضاف بكر أن المواطنين في مدينة الخليل يمتلكون أوراقًا رسمية تثبت ملكيتهم للعقارات والأراضي، لكن الاحتلال يتعمد تزييف الحقائق.
وحذر بكر من محاولات الاحتلال المتكررة لتهويد البلدة القديمة في الخليل، مشيرًا إلى أن الاستيلاء عليها يعني الاستيلاء على مدينة الخليل بأكملها.
واعتبر بكر أن مجرد صمود المواطنين في الخليل هو فعل مقاوم، لأن الاحتلال لا يكف عن محاولات استهداف موارد البلدة القديمة وتراثها وإقصاء مالكيها الحقيقيين.
ودعا بكر التميمي، جميع الفلسطينيين إلى زيارة البلدة القديمة ودعمها بالحضور والتواجد المستمر، كي لا تتحول إلى مدينة أشباح وتفرغ من سكانها، بأوامر عسكرية إسرائيلية.
يشار إلى أن سلطات الاحتلال تستغل ما تسميه "حارس أملاك الغائبين" في السيطرة على منازل الفلسطينيين في البلدة القديمة في مدينة الخليل، وتنقل ملكيتها إلى المستوطنين.
ويستهدف الاحتلال الحرم الإبراهيمي بالحفريات أسفله، وبناء مصعد في الجزء الذي يستولي عليه، والإغلاق المستمر فترة الأعياد اليهودية، رغم إدراجه ضمن لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
وتستمر الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو في السير قدمًا بالمخططات الاستيطانية، رغم التزامها بوقف مناقشة بناء وحدات استيطانية جديدة لمدة 4 أشهر، في اجتماعي شرم الشيخ والعقبة.