لم تقتصر حرب الإبادة على قطاع غزة على القتل والقصف والتدمير ونزوح الأهالي لأكثر من عام ونصف، بل امتدت آثارها لتُفرّق بين أفراد العائلة الواحدة.
فالكثير ممن اضطروا لمغادرة القطاع لتلقي العلاج، قبل الحرب وأثنائها، ما زالوا ممنوعين من العودة لاحتضان أبنائهم وأحبائهم، بينما يُحرَم أبناؤهم من حقهم في السفر للالتحاق بهم.
السيدة هناء غباين واحدة من آلاف المواطنين الفلسطينيين الذين حرمتهم آلة القتل الإسرائيلية من وداع أبنائهم الشهداء وإلقاء النظرة الأخيرة عليهم، بل أمعن الاحتلال في قهرها، فحرمها من لقاء من تبقى من أبنائها بعد قصف منزلها.
وفي حديث لـ"فلسطين بوست" قالت غباين إنها خرجت من غزة إلى رام الله قبل العدوان مع نجلها المصاب بالسرطان لترافقه خلال علاجه، وبعد أن شن الاحتلال حرب الإبادة لم تتمكن من العودة لتحتضن عائلتها.
وذكرت غباين أن الاحتلال قصف منزلها ما أدى لارتقاء ابنتيها، وأصيبت أخرى بجروح خطيرة، مضيفة أن الحالة الصحية لطفلتها سيئة جدا حيث لا يوجد علاج، ولا تستطيع التحرك ومساعدة نفسها.
وأوضحت أن ابنتها الجريحة أصبحت وحيدة تماما، حيث أن والدها متوفي، وكانت سابقا تعيش مع جدتها التي ارتقت خلال حرب الإبادة أيضا، ولم يتبق لها الآن أحد.
وناشدت غباين كافة الجهات المعنية بالتدخل لإنقاد حياة ابنتها، ومساعدتها في الخروج من القطاع، لتتمكن من احتضانها من جديد ورعايتها.