نظم أهالي الشهداء ومواطنون وممثلو الفعاليات الوطنية والشعبية اليوم الثلاثاء، وقفة أمام الصليب الأحمر في محافظات جنين ورام الله والخليل للمطالبة بتسليم جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال، وذلك ضمن فعالية " اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال ".
وحمل المشاركون في الوقفة صور الشهداء المحتجزة جثامينهم، وصوراً للأسرى المضربين عن الطعام، مطالبين باسترداد جثامين الشهداء ونصرة الأسرى في سجون الاحتلال.
والدة الشهيد جميل العموري المحتجز جثمانه في ثلاجات الاحتلال منذ أكثر من عامين، بينت لـ "فلسطين بوست" أنها جاءت للمطالبة باسترداد جثمان نجلها وكافة جثامين الشهداء، مؤكدة أنها لن تمل ولت تكل حتى استرداد جثمان نجلها ومواراته ثرى بلاده.
وتابعت:" احنا بس بدنا نرجع ولادنا، بدنا ندفنهم ونكرمهم، بدنا نقعد على قبورهم ونقرأ الفاتحة لهم". مشيرةً إلى أنه حتى اللحظة لا يوجد أي بوادر سواء من الجهات الإسرائيلية أو من المؤسسات المحلية او الدولية بأنه سيتم تسليم جثامين ابنائهم.
وطالبت والدة الشهيد العموري كافة المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية بالوقوف وقفة جادة إلى جانب أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم ، حتى يتم الافراج عنهم وتسليمهم لأهاليهم.
من جهتها، طالبت والدة الشهيد أحمد جرار بالوقوف إلى جانب أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم حتى استردادهم ومواراتهم الثرى بالطريقة التي تليق بهم كشهداء.
وشددت على أن احتجاز جثامين الشهداء جريمة من جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي يمارسها بحق أبناء الشعب الفلسطيني وخاصةً أهالي الشهداء.
وبحسرةٍ بانت واضحةً على ملامحها قالت والدة الشهيد جرار:" رضينا بقضاء الله لما استشهدوا ولادنا لكن بدنا نحضنهم وندفنهم على الطريقة الإسلامية الي بتليق بهم".
شقيق الشهيد فادي سمارة من رام الله قال: "والدتي لم تتحمل ألم فقدان أخي وجريمة احتجاز جثمانه وتوفيت، لذلك نشعر بمعاناة أمهات الشهداء ونطالب بتسليم جثامين أخواننا وأبنائنا الشهداء".
من جانبه، طالب رئيس هيئة الأسرى والمحررين إبراهيم النجاجرة، باسترداد جثامين الشهداء الذين مضى على اعتقال بعضهم داخل مقابر الأرقام أكثر من 56 عاماً منذ عام 1967 حتى يومنا هذا.
وأوضح النجاجرة لمراسلنا، أن مجموع الشهداء المحتجزين بالثلاجات وبمقابر الأرقام أكثر من 414 شهيد، منهم 11 جثمان لشهداء الحركة الأسيرة أقدمهم الشهيد أنيس دولة.
وأكد أن هناك جرائم ترتكب من قبل الاحتلال الإسرائيلي بحق هؤلاء الشهداء أيضاً حتى بعد استشهادهم، منها سرقة أعضائهم ، وتعرض بعض الجثث للانجراف وبعضها لنهش الكلاب والوحوش بسبب عدم دفنها بالطريقة الصحيحة، مؤكداً على أنه يجب الكشف عن مقابر الأرقام هذه، وأن تخضع للجان تحقيق دولية.
وأوضح أن هناك متابعة حثيثة من قبل المستوى الرسمي الفلسطيني مع المؤسسات الدولية والإنسانية حتى يتم إغلاق هذا الملف، ولكن هناك تأخير ومماطلة وتسويف من قبل الجانب الإسرائيلي.
وفي محافظة الخليل، قال المتحدث باسم نادي الأسير الفلسطيني، أمجد النجار: "خرجنا في محافظة الخليل اليوم لنوجه نداءًا لأحرار العالم والمؤسسات الدولية للجم الاحتلال عن الاستمرار بجريمته المتمثلة باحتجاز الجثامين والضغط عليه لتسليمهم". مؤكداً أن أكثر من 45 شهيد من محافظة الخليل تحتجز جثامينهم في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام.
مسيرة في نابلس للمطالبة باسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال