يواصل الفلسطينيون منح اهتمام خاص لمنتجات التراث بكافة أشكالها كتعبير مستمر عن التمسك بالأرض، وبكل ما انبثق عنها قديمًا، في بلد لم يترك محتله لأصحابه الحقيقيين شيئًا إلا وسرقه أوشوهه، ولم يسلم من هذه السرقة حتى الحمص!.
واستطاع مهرجان التسوق في نابلس، أو مهرجان صيف نابلس، أن يحقق نجاحًا كبيرًا، بعد أن نجح في استقطاب أعداد كبيرة من الزائرين، من داخل نابلس وخارجها.
السيدة الفلسطينية مريم أبو عريم افترشت أمام الحاضرين قطعًا تراثية خلابة غرزتها بيديها، فحل مشروعها التراثي داخل المهرجان ضيفًا فتح الفلسطينيون أيديهم وقلوبهم لاقتنائه.
وفي حديث لفلسطين قالت أبو عريم إنها حضرت إلى مهرجان نابلس لتشارك مع الغرفة التجارية في يطا، وتعرض مشغولاتها التراثية التي صنعتها بيديها أمام محبي التراث.
وأضافت أنها تهوى تطريز الثوب الفلسطيني منذ وقت بعيد وما زالت تفضل هذا العمل لأن الأثواب الفلسطينية محل اهتمام شرائح واسعة من الفلسطينيين، كما أنهم لا يتوقفون عن طلبه.
وتابعت أنها تصنع منتجات تراثية يطلبها الفلسطينيون في الأفراح، ويعتبرونها من الأساسيات، نظرًا لاهتمامهم بتزيين الأفراح وسهراتها بالمنقوشات التراثية.

وأكدت أبو عريم أنها تصنع العديد من الأصناف التراثية الأخرى، كتلك التي كان يحفظ فيها الخبز قديمًا، والمشغولات الصوفية المميزة، كي لا تنقطع من الأسواق الفلسطينية.
ووجهت الحاجة مريم أبو عريم نصيحتها للأجيال القادمة بضرورة التمسك بالتراث الفلسطيني لأنه ثروة لا تقدر بثمن، متمنية أن يولي الفلسطينيون اهتمامًا أكبر بالصوف ومشغولاته.
يشار إلى أن مهرجان نابلس للتسوق 2023 افتتح يوم الأربعاء 30 أغسطس 2023 في منتزه جمال عبد الناصر، واستمر مدة 5 أيام، آخرها اليوم الأحد 3 سبتمبر.
وضم مهرجان صيف نابلس فعاليات ثقافية، وأخرى ترفيهية، تخللها ألعاب ومسابقات للأطفال، إلى جانب الفعاليات التسويقية التي تهدف إلى إنعاش حركة السياحة والاقتصاد داخل مدينة نابلس، رغم ما تعانيه المدينة من انتهاكات الاحتلال المتواصلة.
اقرأ أيضًا: مواطن من بزاريا يخزن الماضي بين زوايا منزله