قرابة ستة أعوام تخللتها فترات تحقيق قاسية، وعائلة الأسير أحمد القمبع تنتظر الحكم على ابنها، الذي تتهمه سلطات الاحتلال بالشراكة مع الشهيد أحمد نصر جرار، في عملية إطلاق نار أدت لمقتل حاخام إسرائيلي.
ويوم الخميس الماضي،31 أغسطس، حكمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الأسير الفلسطيني أحمد جمال القمبع من مخيم جنين، بالسجن المؤبد و26 عامًا وغرامة مالية قيمتها مليون ونصف مليون شيكل.
كان الحكم قاسيًا طويلًا ومؤلمًا، ولكن الأسير القمبع ردد ثلاثة مترادفات أوصلتنا لليقين التام أن اختيار الله للأسرى يكون بعناية فائقة، هم الأقوياء الصابرون ونحن جندهم الداعمين، ففاجئنا أحمد بقوته وهو يقول “بعين الله..ولا إشي.. بسيطة “.
"بسيطة" كلمة تقال لأمر يزول بعد أيام، ولكن الأسير قمبع، قالها لحكم طويل سيأخد شبابه وجل عمره كما هو ظاهر لنا، ولكنه يفوقنا صبرًا وتضحية وعلمًا فهو يدرك جيدًا أن لفلسطين رجالها وأن معركتنا مع المحتل ستنتهي بزواله وتحرير الأسرى جميعًا بإذن الله.
في حديث لفلسطين بوست، قال والد الأسير أحمد القمبع، إنهم عاشوا معاناة طويلة خلال فترة انتظار حكم أحمد، كانت فترات التحقيق قاسية عليهم جميعًا كعائلة، وكثرة جلسات المحاكم من عدة سجون وبشكل شبه أسبوعي أصابهم بالتوتر والقلق، حيث تراوح عددها من 40 إلى 50 جلسة وهم ينتطرون الحكم على أحمد.
وأضاف أن أحمد كانت له جلسة شبه نهائية قبل حوالي شهر بعد شهور من الانتظار والنقاش المطول والمرافعات، وفي نهاية الجلسة قرروا الحكم على أحمد يوم الخميس وكانت آخر جلسة له، معلقًا على قرار المحكمة على أحمد بوصفه حكمًا جائرًا.
وعن هدم الاحتلال لمنزلهم قال إن الاحتلال هدم بيتنا للمرة الأولى عام 2018 وأعدنا بناء البيت بجهد وعناء، ولكن في عام 2020 أعاد الاحتلال هدم منزلنا في ذكرى تنفيذ العملية بتاريح 6/2/2020 كعقوبة إضافية لنا جميعًا، فعشنا سنوات من التشتت والتنقل من بيت لآخر وعدم الاستقرار في حياتنا.
وأكد أن الحكم جاء حسب القانون الإسرائيلي بكونه شريك مباشر بالعملية، لأن أحمد كان السائق للسيارة بالعملية وكل المرافعات تقول أن الشهيد أحمد جرار هو منفذ العملية ولكن الاحتلال مصر على اعتباره الشريك كونه سببًا في نجاح العملية.
وحول دراسة الأسير أحمد أخبرنا أنه خريج الجامعة الأميركية قسم إدارة مستشفيات، وكان يطمح بإكمال الدراسات العليا، كونه متميزًا محبًا للعلم وطموحاً، داعيًا الله بالفرج القريب عن أحمد وجميع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي 5100 أسير حتى نهاية شهر تموز ، بينهم ما يزيد عن 1200 معتقل إداري، و 33 أسيرة فلسطينية، و165 طفلًا، وفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني.
الاحتلال يحكم على الأسير أحمد القمبع بالسجن المؤبد و 26 عامًا