أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

بيت لحم

في ذكرى ارتقائه.. الشهيد رائد الصالحي لا زال حيًا في ذاكرة محبيه

4 سبتمبر 2023

استطاع الشهيد رائد الصالحي أن يقتنص من الحياة بضع دقائق ألقى خلالها بجسده المنهك على سريره الدافئ الذي اضطر لمغادرته عدة أشهر مكرهًا، بسبب مطاردته، وبحث الاحتلال المتواصل عنه.

وبعد لحظات من افتراش السرير، أحاط جنود الاحتلال بمنزله من جميع الجهات، ما اضطره إلى مغادرته ومحاولة الخروج من المنزل، قبل أن تخترق رصاصات الاحتلال جسده، وتحلق روحه إلى السماء.

الشهيد رائد الصالحي من مخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم، أسير فلسطيني سابق، ارتقى في الثالث من سبتمبر عام 2017 متأثرًا بإصابته بأكثر من 14 رصاصة غادرة.

تحدث فادي الصالحي شقيق الشهيد رائد عن تفاصيل اغتياله في منزله فجر الثالث من سبتمبر 2017 قائلًا إن شقيقه كان مطاردًا من قبل جيش الاحتلال حيث كرر الأخير اقتحام منزلهم عدة مرات لاعتقاله لكنه تمكن من النجاة.

وأضاف أن شقيقه كان يزورهم ليلًا فقط لمدة نصف ساعة أو أقل، ثم يغادر المنزل سريعًا كي لا يتمكن الاحتلال من العثور عليه واعتقاله.

وعن تفاصيل الليلة الأخيرة قال الصالحي إن شقيقه رائد حضر إلى المنزل فجرًا وعليه علامات الإعياء، وأخبرهم برغبته في النوم لمدة نصف ساعة ثم المغادرة من جديد.

وأضاف أن جنود الاحتلال حاصروا المنزل من جميع الجهات بعد دقائق من وصول شقيقه، مشيرًا إلى أنه حاول الهرب لكنه لم يتمكن بسبب حصار المنطقة وعدد الجنود الكبير.

وتابع أن جنود الاحتلال أطلقوا على الشهيد أكثر من 14 رصاصة، رغم أن هذه الطريقة مرفوضة في القانون الدولي، موضحًا أن اعتقاله كان ممكنًا لكنهم صمموا على اغتياله.

وأردف أن أشقائه حاولوا إنقاذ الشهيد رائد لكن قوات الاحتلال أطلقت عليهم نيران أسلحتها بشكل مباشر، وتسببت بإصابة أحدهم.

وتابع أن أحد أشقائه حمل الشهيد رائد الصالحي على كتفه بعد إصابته، وتسلق على أسوار الجيران، لكن كلاب الأثر تمكنت من التقاط رائحة الدم، فاقتحم الاحتلال منزل جاره، واعتقل جسده المصاب.

احتجاز الجثمان

تمكنت عائلة الشهيد رائد الصالحي من استلام جسد نجلها بعد 8 أيام من احتجازه لدى الاحتلال وسط مبررات غير مقنعة، ومحاولات من ضباط الاحتلال لاستفزاز العائلة.

ووفق فادي الصالحي، تشتبه العائلة بسرقة الاحتلال لقرنيتي نجلها وجزء من أمعائه، وتعزي السبب بمنع الاحتلال تسليمهم جثمانه لأيام، لمحاولة إخفاء الجريمة.

يشار إلى أن قوات الاحتلال تحتجز 142 شهيدًا في ثلاجات القتل، بينهم 11 أسيرًا، و14 طفلًا، و5 شهيدات، وفق تقرير صدر في نهاي شهر أغسطس الماضي عن لجنة الطوارئ العليا للحركة الأسيرة.

اقرأ أيضًا: تجمد جثمان الشهيد فادي غطاس في ثلاجات الاحتلال يشعل قلب والدته حزنًا وأسى