أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

جنين

فلسطين بوست تنقل رسائل أسرى نفق الحرية على لسان عائلاتهم

6 سبتمبر 2023

في السادس من سبتمبر 2021 استطاعت أقدام أسرى نفق الحرية الستة أن تلمس رمل فلسطين للمرة الأولى بعد سنوات من الغياب القسري خلف واحد من أكثر السجون تحصينًا، كما تحسست أيديهم صبرها وتينها.

اختلفت الروايات حينها عن طريقة حفر النفق الذي أوصلهم إلى ضوء شمس فلسطين، لكن الثابت أن 6 أسرى استطاعوا هزيمة منظومة أمنية كاملة تفاخرت مرارًا ببطشها وقوة ردعها.

لم يملك أسرى الحرية من العتاد سوى أيديهم الفارغة من السلاح، ويقينهم، وشوقهم للحرية ولشمس البلاد وهوائها، فكانت هذه المدخرات سلاحهم لهزيمة قبضة السجان.

في الذكرى الثانية لواقعة نفق الحرية، عدسة فلسطين بوست جالت بين بيوت أسرى نفق الحرية الستة المكتظة بذكرياتهم، وتحدثت مع أفراد من عائلاتهم يلفهم الشوق لرؤيتهم ولو لمرة واحدة.


تحدثت والدة الأسير مناضل نفيعات لفلسطين بوست عن تلقيها لخبر هروب نجلها عبر نفق حفره ورفاقه بأيديهم قائلة إنها شعرت بفرحة لا توصف بعد تلقي الخبر، لكن فرحتها لم تكتمل لأنها لم تتمكن من رؤيته، وأعاد الاحتلال اعتقاله.

وأضافت أن نجلها مناضل مصدر فخر لها ولعائلته بأكملها، مؤكدة أن العالم أجمع أصبح اليوم يعرفه، ويعرف قصة هروبه من النفق.
وأكدت والدته أنها لم تفقد أملها بلقاء نجلها رغم تضييق الاحتلال عليه وعلى عائلتها بعد الواقعة، مشيرة إلى أنها ونجلها سيحصدون ثمار صبرهم وإن طال الأمد.

وقال أيوب نفيعات، شقيق الأسير مناضل نفيعات أن ما فعله الأسرى الستة مصدر فخر لكل فلسطين رغم إعادة اعتقالهم من جديد.
ووجه نفيعات رسالة للشعب الفلسطيني بأن يغرس ما فعله أبطال نفق الحرية في ذاكرتهم، وأن لا ينساهم من دعائه.

كما وجه رسالته للفصائل الفلسطينية بأن يضعوهم على رأس القائمة في حال تمت صفقة تبادل للأسرى من جديد مع الاحتلال، مؤكدًا على يقينه بأن يتنسم الأبطال الحرية من فوق الأرض، كما تنسموها تحت الأرض.

وعن صفات مناضل نفيعات قال شقيقه إنه شجاع جدًا ولا يتردد في تقديم المساعدة لمن يحتاجها، مشيرًا إلى أن ما حدث في نفق الحرية يثبت ذلك بشكل جلي.

لم تغب واقعة نفق الحرية عن بال محرم كممجي شقيق الأسير أيهم كممجي، الذي أكد لفلسطين بوست أن الذكرى أعظم من أن تطوى في أدراج النسيان، مؤكدًا على فخره بشقيقه، وبقية الأسرى.

وأضاف أن الأسرى في سجون الاحتلال قدوة ومصدر قوة وعز لفلسطين، مؤكدًا أنهم حاضرون دائمًا في دعائه وقلبه وذاكرته.

وأكد أنه خلال الزيارة الأخيرة لشقيقه أيهم لم يحتمل الرطوبة العالية وأجواء الرملة الخانقة، مشيرًا إلى أن شقيقه أيهم كان أكثر احتمالًا وقوة رغم كل ما يعانيه في سجنه.

يشار إلى أن الاحتلال اغتال شأس كممجي شقيق الأسير أيهم خلال اقتحام مدينة جنين في أبريل/ نيسان 2022، انتقامًا من العائلة.

والدة الأسير محمد العارضة، مضى من عمرها الكثير بانتظار رؤية نجلها محمد محرراً خارج سجون الاحتلال ، وبكلمات كلها أمل قالت الحاجة والدة العارضة :" احنا بدنا ولادنا يروحو.. وبناشد كل العالم يروحولنا أسرانا"، واحتبست الدموع بعيونها مع ابتسامة حسرة. وأردفت: " أنا مجهز لمحمد حبات عنيي بس يروح.. بس يروح محمد".

وعن معاناة زيارتها لنجلها قالت:" عندما وصلنا بوابات السجن أنا وشقيقه وشقيقته ، لم يسمح الاحتلال إلا بدخولي أنا ومنعوا البقية من الدخول برغم كل المحاولات".

وأردفت: " عند دخولي ورؤية محمد، حاولت عدم إخباره بأن قوات الاحتلال منعت أشقائه من الدخول، لكنه علم بذلك وأعلن إضرابه عن الطعام أمام الجميع في حينها".

والأسير محمد العارضة، من بلدة عرابة في جنين، دخل عامه الـ22 في سجون الاحتلال الصهيوني، وذلك منذ اعتقاله في عام 2002.

وتعرض الأسير العارضة لتحقيقٍ قاسٍ وطويل، ولاحقاً أصدرت بحقه محكمة الاحتلال حكماً بالسجن المؤبد ثلاث مرات و20 عاماً، وهو أحد الأسرى الستة الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع"، في عملية "نفق الحرية"، قبل أن يعاد اعتقالهم في شهر أيلول/ سبتمبر في عام 2021.

فيما تحدث شقيق الأسير محمود العارضة قائد عملية تحرر الأسرى، عن مضايقات الاحتلال لعائلته من منع للسفر عدا عن منعم من زيارة أسيرهم العارضة. وقال:" حتى لو سمحو لنا بالزيارة تبقى الفرحة منقوصة، ففي مراتٍ عديدة منعونا من الدخول للزيارة ونحن على بوابات السجن بحجج واهية، فتارةً بحجة العقاب وتارةً بحجة نقل شقيقي لسجن آخر". 

وبين أن الأسير محمود العارضة لا يستقر بسجن واحد أكثر من 30 يوماً حتى يتم نقله لسجن آخر خوفاً من عملية حفر جديدة لانتزاع حريته".

وأكد أن أمل العائلة الوحيد هو صفقة تبادل مشرفة على يد المقاومة، مناشداً ببذل قصارى جهدها من أجل الإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال.

وعن معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، قال شقيق العارضة:" الأسرى يعانون ظروفاً صعبة جداً داخل أقبية وزنازين الاحتلال الإسرائيلي".

وشدد على أن قضية تقليص الزيارات التي أصبحت مرةً كل شهرين، وعدد من القرارات التعسفية الجديدة حسب قرارات بن غفير الأخيرة، زادات من معاناة الأسرى، مناشداً بوضع قضية الأسرى على سلم الأولويات من قبل مؤسسات المجتمع الدولي.

أما فردوس شقيقة الأسير يعقوب القادري، أكدت أن الأسير يعقوب القادري يعاني من أمراض مزمنة، حيث يشتكي من سرطان الغدة الدرقية، ومن مرض البرهاسيا النادر، مؤكدةً أن الاحتلال هو من حقنه بهذا المرض".

وتابعت:" يعقوب يعاني من اهمال طبي شديد ومتعمد، حيث لا يتم تقديم أي نوع من العلاج له سوى مسكنات، معتبرةً أن الاحتلال يقوم بسياسة اغتيال بحق شقيقها لاماتته على البطيء".

وشكى الأسير يعقوب لشقيقته عن شدة ألمه، حيث قال لها حسب ما أخبرتنا:" أنا ما بنام يختي، 24 ساعة من شدة الألم أجلسها على طريقة القرفصاء في محاولة للتخفيف من وجعي".

وعن صفات يعقوب قالت:" لا كلمات تصف يعقوب.. تتبعثر الكلمات عند يعقوب وتخجل".

وبينت أن العائلة لا تزال تعاني من مضايقات الاحتلال ، حيث يتم اقتحام المنزل وتخريب محتوياته بالكامل، ومرات عديدة يتم اعتقال أفراد من العائلة". مردفةً أنه يتم حجزهم لساعات في يوم الزيارة لنجلهم الأسير يعقوب في محاولة للتأثير على نفسيتهم ونفسية يعقوب.

وفي ختام حديثها، عبرت عن أملها الشديد بالمقاومة بعد الأمل بالله وقالت بفخر:" أملي بالمقاومة كبير، لما طلع أبو عبيدة وحكى أنو الأسرى على رأس القائمة.. زاد أملنا .. والمقاومة ما رح تنسى يعقوب ولا  أمثال يعقوب الأبطال".

 يشار إلى أن الأسير يعقوب محكوم بالسجن المؤبد لمرتين بالإضافة إلى خمس وثلاثين عاماً، وهو من مواليد بلدة بير الباشا قضاء جنين، كانت بداياته عباره عن أعمال فردية، ومن ثم ألتحق بحركة الجهاد الإسلامي ليشارك من خلالها بعدد من العمليات العسكرية ضد إسرائيل. وهو أحد الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع.

عم الأسير زكريا الزبيدي، عبر عن أمله الكبير بالمقاومة وبالشباب الثائر باستعادة حرية أسرانا الأبطال وعلى رأسهم أبطال عملية نفق الحرية.

والأسير زكريا  الزبيدي،  قائد عسكري فلسطيني سابق، يعتبر من رموز الانتفاضة الفلسطينية الثانية، شَغِل رتبة رئيس كتائب شهداء الأقصى في جنين، شارك في عدة عمليات ضد القوات الإسرائيلية واستشهدت أمه وشقيقه خلال الاقتحام الكبير لمخيم جنين في العام 2002 في عملية الدرع الواقي، وكان من أبرز المطاردين من الاحتلال الإسرائيلي.