يصنع الأسير المحرر محمد إياد باجس البو سكان مدينة حلحول شمال الخليل كنافة على الفحم، مذاقها ممتد لأيام صعبة قضاها مع والده المحكوم بالأسر 20 عامًا في سجون الاحتلال، والذي كان يذيب صعوبتها بطبق حلو من " الكنافة النابلسية" يصنعها للأسرى الفلسطينيين رفاق دربه وصموده، فتعلمها منه وأراد أن يصنع شيئًا يبقي والده حاضرًا في قلبه وحياته على مدار الساعة.
وفي حديث لفلسطين بوست عن بداية عمل الأسير المحرر محمد البو في إعداد الكنافة قال إنه تعلم صناعة الكنافة عام 2015، وكان أول اعتقال له وهو شبل صغير يبلغ من العمر 17 عامًا، وحرمه الاحتلال من الالتقاء بوالده لمدة عام داخل السجون الإسرائيلية.
وأضاف أنه التقى بعد ذلك بوالده و كان يُعد الكنافة داخل السجون للأسرى وتعلمها منه، وبعدها أصبحت هواية بالنسبة له، ورائحة ممتدة تربطه بوالده الأسير إياد البو المحكوم 20 عامًا.
وتابع أنه بعد فترة قضاها داخل الأسر أفرج الاحتلال عنه، ونظرًا لحرمانه من التعليم وخسارة سنوات من عمره، قرر فور خروجه العمل بالكنافة على الفحم، ليستطيع الاعتماد على نفسه ورسم حياته بالطريقة التي يرغب بها.
وبين أن الناس أعجبتهم فكرة الكنافة على الفحم ونالت إقبالًا كبيرًا عليها نظرًا لمذاقها المختلف عن غيرها تبعًا لطريقة صناعتها على الفحم، حامدًا الله على توفيقه ونجاحه.
وأوضح أنه يرغب بإكمال عمله وفكرته والسعي الدائم لتطويرها وإضافة الجديد لها، لتبقى محط إقبال واهتمام الناس ورغبتهم الحقيقية بالطعم الذي يجاري أذواقهم.
وفي ختام حديثه، شجع الشباب الفلسطيني على إكمال سعيهم في رغباتهم لتحقيق طموحاتهم وتلبية احتياجاتهم، معربًا عن أمله بالفرج القريب لوالده الأسير إياد البو ولكافة الأسرى في سجون الاحتلال والعمل معًا في جو مليء بالمحبة والسعادة.