تمر اليوم الثلاثاء الثالث من أكتوبر 2023، الذكرى الثامنة لاستشهاد البطل مهند الحلبي، من بلدة سردا شمال مدينة رام الله، الذي سطر بدمه حكاية نضال شعب يرزح تحت الاحتلال.
أحد أبطال انتفاضة القدس المباركة، الشهيد مهند محمد شفيق الحلبي، نفذ عمليته البطولية على باب الأسباط في القدس المحتلة،قتل خلالها مستوطنين اثنين وأصيب 3 آخرين، فكانت هذه العملية المفجرة لانتفاضة القدس.
استشهاد صديقه ضياء التلاحمة كانت هي النقطة الفاصلة،حيث همس في أذن والد ضياء بكلمات “سنثأر له إن شاء الله”، واختار باب الأسباط والمعروف أيضاً بباب الأسود وكأنه اراد ايصال رسالة للمحتل أن الأسود تثأر من هنا.
فبعد استشهاد صديقه "ضياء التلاحمة" في الثاني عشر من شهر سبتمبر الماضي، بدت ملامح الثأر التي اختلطت بالحزن على عيون الشاب مهند حلبي (19 عاما)، قام بتقبيل الشهيد "قبلة الوداع" خلال جنازته، ومنذ أن واراه الثرى لم يهدأ له بال بالتفكير ليل نهار من الانتقام لدمائه.
وكانت آخر كلماته على موقع التواصل الاجتماعي الخاص به "الفيسبوك"، هي : "حسب ما أرى, فإن الانتفاضة قد انطلقت.. وما يجري للأقصى هو ما يجري لمقدساتنا ومسرى نبّينا.. وما يجري لنساء الأقصى هو ما يجري لأمهاتنا وأخواتنا، فلا أظن أنا شعبي يرضي بالذل.. الشعب سينتفض.. بل ينتفض".
وعقب استشهاد مهند، هدمت قوات الاحتلال منزل الشهيد، واعتقلت والده الذي أضرب عن الطعام خلال اعتقاله قبل أن يفرج عنه لاحقا.
يشار إلى أن الشهيد مهند حلبي هو من سكان بلدة البيرة قرب رام الله، وهو طالب بكلية الحقوق بجامعة القدس أبو ديس، وهو أحد أعضاء الرابطة الإسلامية، الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في الجامعة.