قال القيادي في حركة حماس، أسامة حمدان، خلال مؤتمر عُقد، مساء اليوم، إنه تمت مناقشة رد حركة حماس على مقترح باريس مع الوسطاء المصريين والقطريين، في لقاء جمعهم بالقاهرة، وأوضح أن الوسطاء اعتبروا رد الحركة إيجابياً، ويفتح المجال للوصول إلى اتفاق.
ورأى حمدان أن "رد الاحتلال فيه تراجع عن مقترح باريس نفسه، ويضع شروطاً وعقبات لا تساعد في التوصل لاتفاق يحقق وقف العدوان على شعبنا، مُشدداً على أن رد الاحتلال لا يضمن حرية حركة السكان وعودة النازحين إلى بيوتهم وأماكن سكناهم، وانسحاب جيش الاحتلال من كامل أراضي قطاع غزة، وعدم تجاوب الاحتلال مع ضرورة فتح المعابر وحرية حركة المسافرين والجرحى" .
وأشار إلى أن ما يعرضه الاحتلال من معادلات لتبادل الأسرى تؤكد على أنه غير جاد في التوصل لصفقة تبادل، وأن سلوك "نتنياهو" ومواقفه توضح أنه مستمر في سياسة المراوغة والمماطلة، وغير معني بالوصول لاتفاق، ويحاول إطالة أمد الحرب لمكاسب شخصية" .
ووجه تحية للطبيبة أميرة العسولي التي كانت في مصر عند بدء العدوان على غزة، لكنها "أصرت على العودة من أجل خدمة شعبها وتضميد جراحهم" .
وجدد دعوته إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، خاصةً منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، للتدخل بشكل فوري، وتحمل مسسؤولياتهم الإنسانية والقانونية والأخلاقية، مشدداً على ضرورة حماية المستشفيات من الاستهداف الممنهج لها.
وتابع: "يواصل جيش الاحتلال جرائمه النازية ضد أهلنا في الضفة المحتلة حيث وصل عدد الشهداء منذ بدء العدوان إلى أكثر من 405 شهداء معظمهم في عمليات إعدام ميداني وآلاف الجرحى والمصابين، ويمارس ضدّهم أبشع الجرائم عبر تدمير المنازل ومحتوياتها وإقامة مئات الحواجز وإغلاق الطرق والاعتداء على المارين فيها، كما يواصل انتهاكاته بحق الأسرى في سجونه، حيث نقل المفرج عنهم شهادات عن أهوال مروّعة مما يتعرَّض له الأسرى والأسيرات من تعذيب نفسي وجسدي، وإهانات وانتهاكات خطيرة، واستشهد عدد منهم تحت التعذيب، آخرهم الشهيد محمد الصبار، ناهيك عن تصاعد اعتداءات المستوطنين" .