يرقد جسده النحيل الهزيل على سرير الشفاء، وعلامات التعب تظهر على وجهه... يروي الأسير المحرر خليل صلاح من بلدة الخضر جنوب بيت لحم، الظروف المأساوية التي يعيشها الأسرى داخل سجون الاحتلال التي ازدادت حدةً بعد السابع من أكتوبر المنصرم، إلى جانب التعذيب والتنكيل الذي تعرض له، مما أدى إلى تدهور وضعه الصحي.
"كل طريقة تعرض الأسرى للإهانة كان يستخدمها الاحتلال، لا سيّما سجن النقب الذي زُج بخليل فيه، حيث لا يتوفر فيه أدنى مستلزمات الحياة، من مأكل ومشرب، أو دواء، فلا يقدم الاحتلال إلا "الأكمول" كحد أقصى ولعدد قليل من الأسرى فقط"، كما أوضح خليل لـفلسطين بوست.
يكمل خليل: "قد استحممت للمرة الأخيرة قبل 45 يوماً... في "حمام" لا تتوفر فيه المياه الساخنة، ويستخدمه أكثر من 12 أسير في غرفة صغيرة لا تتسع ل6، ونتيجة لذلك الأمراض تتفشى بين الأسرى" .
وتابع: "يوم السبت الماضي، اقتحمت وحدة "الكيتر"، غرفة 3 في القسم الثالث والعشرين، وأبرحتنا ضرباً عراةً، كان من بيننا شاب من مدينة عكا قد تأذى كثيراً، إذ كان كل جزء من جسده ينزف" .
وخاطب العالم مطالباً إياهم بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسرى، قائلاً: "الأسرى في سجن "النقب" سيشرعون بإضراب مفتوح بداية شهر رمضان المبارك إن استمر الوضع هكذا" .
ووفقاً لمؤسسات الأسرى فإن حصيلة الاعتقالات في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر، بلغت 7255.