بعد أشهر من شتى أنواع الإهانة والتجويع والتعذيب عايشها أسرى من قطاع غزة، أفرج جيش الاحتلال الإسرائيلي عن 150 مواطناً فلسطينياً اليوم الإثنين، بينهم أطفال ومرضى ومسنون.
وروى أسرى محررون في قطاع غزة شهادات صادمة عن فترة اعتقالهم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وما يتعرض له المعتقلون الفلسطينيون من القطاع.
أحد الاسرى المفرج عنهم قال لـ عدسة "فلسطين بوست" :" اعتقلونا من هارون الرشيد، واعتدوا علينا بالضرب، وتم وضعنا بالشاحنات واقتيادنا إلى مراكز الاعتقال والتحقيق".
وأضاف :" أذاقونا كافة أنواع التعذيب والإهانة ، فخلال اليوم الكامل يمنع أن نتحرك ونحن على جلسة واحدة ممنوع تغييرها".
وتابع:" تم تهديدنا برش الغاز والفلفل والسولار علينا اذا خالفنا الأوامر، ويتم ضربنا بشكل شبه يومي".
وأكمل :" تم اعتقالي 52 يوماً، وطوال الوقت وأنا مقيد اليدين ومغطى العينين، كل الأيام كانت صعبة وسيئة خلال فترة اعتقالي".
أما الطفل نمر السعدي، فقد بدا على ملامحه قبل البدأ بالحديث كمية الألم والوجع والقهر التي واجهها خلال فترة اعتقاله، فأول ما بدأ حديثه قال :" "بدي ادعس على راسهم زي ما عملوا في".
وتحدث الطفل نمر، عن تفاصيل إصابته واعتقاله وترويعه وتعذيبه، على الرغم من إصابته برصاص الاحتلال أثناء محاولته الحصول على المساعدات الجوية في بلدة بيت حانون يوم الأول من أبريل/ نيسان الجاري.
وروى نمر تفاصيل إصابته واعتقاله قائلاً : " كنت ألقط خضرة من صناديق المساعدات التي رمتها الطائرات لاتمكن من إطعام إخواني ،طخوني وصار عندي إصابات بقدمي وظهري وبطني".
ويضيف "بعد شوي أجو اليهود وهم بطخوا، ولما وصلوا عندي دعس أحدهم بقدمه على رأسي وفقدت الوعي".
وأوضح نمر أنه تعرض لأبشع انواع التحقيق والذل والإهانة دون الأخذ بعين الاعتبار إصابته ولا حتى عمره الصغير.
وأطلق الاحتلال سراح هؤلاء الأسرى من معبر كرم أبو سالم في جنوب قطاع غزة اليوم الإثنين، وتم نقل بعضهم إلى المستشفى في مدينة رفح لتلقي العلاج، بسبب سوء أوضاعهم الصحية.