اعتبرت منظمة العفو الدولية، إن الأمر الذي أصدره جيش الاحتلال للأهالي في شمال قطاع غزة ومدينة غزة، بالتهجير إلى جنوب القطاع، لا يمكن اعتباره تحذيرًا فعَّالًا، وقد يرقى إلى التهجير القسري للسكان المدنيين وانتهاك للقانون الدولي الإنساني.
وقالت المنظمة في بيان صحفي اليوم السبت، أنه بغض النظر عن الإطار الزمني لتنفيذ هذا الامر، لا يمكن لإسرائيل التعامل مع شمال غزة كمنطقة إطلاق نار بناءً على إصدار هذا الأمر.
واكدت في بيانها، أنه يتوجب قوات الاحتلال الالتزام باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الضرر اللاحق بالمدنيين أينما كانوا في غزة.
وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار: "بهذا الأمر، تبدأ القوات الإسرائيلية في التهجير القسري الجماعي لأكثر من 1.1 مليون شخص من مدينة غزة والجزء الشمالي بأكمله من قطاع غزة"، مشيرة إلى أن هذا الأمر ولّد حالة من الذعر بين السكان وترك آلاف الفلسطينيين المهجرين يفترشون الشوارع، وسط قصف عنيف من جانب إسرائيل وتدابير عقاب جماعي.
وتابعت : "يتعين على حلفاء إسرائيل والدول المانحة الدعوة على وجه السرعة إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين. كما يجب على المجتمع الدولي أن يمتنع عن إضفاء الشرعية على الحصار غير القانوني الذي تفرضه إسرائيل منذ 16 عامًا، وأن يتوقف نقل الأسلحة التي يمكن استخدامها لارتكاب هجمات غير قانونية".
وبينت كالامار أنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف مكتوف الأيدي بينما تقوم قوات الاحتلال بصورة غير قانونية بتهجير أكثر من مليون فلسطيني من ديارهم. مطالبةً إسرائيل بالالتزام بمبادئ القانون الدولي، والامتناع عن العقاب الجماعي والانتقام والتهجير.
يشار إلى ان أكثر من 532 ألف فلسطيني في غزة قاموا بالنزوح داخليًا، وفقاً لما أفادت به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
.