حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من مخططات إسرائيلية أمريكية تهدف إلى فرض انتقال قسري نحو نموذج اقتصاد رقمي في قطاع غزة، تكون مفاتيحه بيد "إسرائيل"، بما يؤدي إلى إعادة تشكيل القطاع كحيز منزوع السيادة المالية.
وأوضح المرصد أن هذه المخططات تسعى إلى سحب كافة أشكال السيولة النقدية من قطاع غزة، واستبدالها بالمحافظ الرقمية، محذرًا من إمكانية استخدامها كأداة لبرمجة السيطرة والتهجير، ووسيلة جديدة للإبادة الصامتة.
وأضاف أن تحويل الوصول إلى المال والمعاملات الأساسية من حق أصيل إلى امتياز قابل للسحب، من شأنه أن يرهن مقومات الحياة اليومية لقرارات أمنية، ويحول أي بنية رقمية تُفرض تحت الاحتلال إلى أداة تحكم جماعي وابتزاز، لا سيما بحق الصحافيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وأشار المرصد إلى أن حصر تطوير خدمات الإنترنت المتقدمة في مناطق محددة، مثل ما يُسمى “رفح الجديدة”، يعزز المخاوف من استخدام التكنولوجيا كوسيلة ضغط لإعادة تشكيل التوزيع السكاني داخل القطاع.
ودعا إلى حظر ربط أي خدمات مالية أو مساعدات إنسانية أو وصول للاحتياجات الأساسية بترتيبات تحقق بيومتري أو تصنيفات أمنية أو اشتراطات سياسية، مؤكدًا ضرورة عدم فرض أي ترتيبات مالية أو رقمية على الفلسطينيين تحت الاحتلال دون سيادة فلسطينية فعلية وتمثيل مدني مستقل وآليات رقابة وطعن ملزمة.
وشدد المرصد على أن أي منظومة رقمية مستقبلية يجب أن تخضع لتدقيق مستقل ومنتظم في مجالات الخصوصية والأمن السيبراني، وتقييم أثرها على حقوق الإنسان، لضمان عدم تحولها إلى أداة إخضاع أو انتهاك إضافي للسكان في القطاع.