أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

تقارير بوست

الاحتلال يضيق الخناق على قطاع غزة بحجة "الأعياد اليهودية"

6 أبريل 2026 - بقلم: محمد الجمل

يعيش المواطنون والنازحون تبعات الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، وتعمد الاحتلال التضييق على القطاع.

ومؤخراً بدء الاحتلال بتضييق جديد على المواطنين في القطاع، بعد تقليص العمل على معابر القطاع بحجة ما يُسمى " الأعياد اليهودية".

الأعياد اليهودية تفاقم معاناة المواطنين

وقد استغل الاحتلال ما يسمى "الأعياد اليهودية"، لفرض قيود جديدة على حركة السلع من خلال معبر كرم أبو سالم، وأغلق وعطل العمل على معبر رفح البري.

ومنذ الأربعاء الماضي أوقف الاحتلال إدخال الوقود للقطاع، بما في ذلك غاز الطهي، كما منع وصول السلع التجارية بجميع أنواعها، وقلص عمليات دخول الشاحنات إلى أقل من 50 شاحنة يومياً، واقتصر ذلك على المساعدات الإنسانية، لبعض المؤسسات فقط.

ومن المتوقع أن يشهد معبرا كرم أبو سالم ورفح، تشويشات كبيرة، وتراجع في حركة دخول الشاحنات والأفراد طوال شهر نيسان الجاري، بحجة توالي "الأعياد اليهودية" في تلك الفترة.

وأكد باعة وتجار في أسواق القطاع، أن ثمة سلع تأثرت جراء التقليص المذكور على معبر كرم أسو سالم، منها بيض المائدة الذي اختفى كلياً من الأسواق، وكذلك المجمدات بشقيها لحوم بيضاء وحمراء، ومنتجات الألبان، والخضروات، التي قلت وارتفعت أسعارها.

وأكد مواطنون من غزة أن حياتهم باتت رهن ما يقرره الاحتلال بخصوص معبر كرم أبو سالم، فتارة يتذرع بحرب إيران، وتارة أخرى بالأعياد، وأحياناً بالأوضاع الأمنية، وهذا كله يؤثر على الإمدادات في قطاع غزة.

من جهته قال المواطن عبد الله حجازي إن الأسواق تشهد حالة ارباك كبية منذ أكثر من شهر، والأسعار تواصل الارتفاع، والسلع تشح بشكل كبير.

وأشار إلى أنه يخشى من أن يكون ذلك مقدمة لتشديد أكبر للحصار، يشبه ما حدث في العام الماضي، لاسيما وأن الوضع العام لا يبشر بخير.

وأكد أنه خزن العديد من أصناف السلع الغذائية منها الطحين، والسكر، وزيت الطعام، وغيرها، فهو يخشى مجاعة جديدة.

ولفت إلى أن الاحتلال يستغل كل ظرف من أجل التضييق على الناس في غزة، وتصعيب حياتهم، والمواطنون يدفعون كل يوم ثمن هذا الأمر.

وجراء التضييق الإسرائيلي يعاني القطاع أزمة وقود حادة، حيث ارتفع ثمن كيلو غاز الطهي في السوق السوداء إلى أكثر من 130 شيكل.

تقليصات أخرى

كما أكد تجار أن قوات الاحتلال قلصت عدد "المشاتيح" على متن الشاحنات الواردة الى قطاع غزة بمعدل نحو ثمانية "مشاتيح" لكل شاحنة، أي نحو25% من مجمل حمولتها.

وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال تفرض على الشاحنة تحميل ثمانية "مشاتيح" من أصل بين 36 و38 في السابق، ما يعني تقليص كمية البضائع والسلع الواردة الى القطاع بشكل واضح.

وأوضح تجار أن القرار الجديد يعمق أزمة الحصار والنقص الهائل في البضائع التي يشهدها قطاع غزة، خاصة في الخضراوات والفواكه واللحوم وغيرها من السلع الأساسية الأخرى.

وأوضحوا أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بتقليص عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة بل قامت بتقليص كمية البضاعة، وهذا يؤدي الى مضاعفة معاناة المواطنين والتجار على حد سواء.

واكدوا شاحنات المساعدات التي تدخل لصالح بعض المؤسسات الأممية والدولية تخضع لهذه السياسة.

ووفق مراقبون فإن قوات الاحتلال تواصل ابتكار أساليب لزيادة معاناة المواطنين وتعميق أزمة نقص السلع والبضائع في القطاع، والتي أصبحت الهم الأول للمواطنين بعد عمليات القتل اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال.

تناقص مستمر في الامتدادات

من جهته أكد الناطق باسم بلدية غزة، حسني مهنا، أن المعابر لم تعمل خلال فترة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلا بشكل محدود للغاية، حيث لم يدخل إلى قطاع غزة سوى نحو 10% من الاحتياج الفعلي من الشاحنات، في مؤشر واضح على تعمد تقليص إمدادات الحياة الأساسية، وذلك بالتزامن مع انشغال المجتمع الدولي بتداعيات هذا التصعيد الإقليمي.

وأوضح مهنا، أن قطاع غزة يشهد تدهورا إنسانيا متسارعا وخطيرا، في ظل استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المعابر وتشديد القيود على دخول المساعدات والبضائع دون مبررات، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر علىحياة أكثر من 2.4 مليون فلسطيني.

وأضاف أن سلطات الاحتلال لجأت، مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إلى استغلال هذا التصعيد الإقليمي لتكثيف سياسات الحصار والتضييق المفروضة على القطاع، من خلال تشديد القيود على حركة المعابر والتحكم بشكل أكبر في تدفق الإمدادات الحيوية، بما يشمل الغذاء والوقود والسلع الأساسية، ما فاقم بشكل غير مسبوق من الأزمة الإنسانية والخدمية.

وحذر من أن استمرار هذه السياسات، بالتوازي مع التصعيد الإقليمي، يهدد بشكل مباشر الأمن الغذائي لأكثر من 2.3 مليون إنسان، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر، ما يزيد من معاناة الفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأطفال والمرضى وكبار السن.

تعطيل الامدادات الطبية

وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أن القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول الإمدادات تتسبب في نقص حاد في الإمدادات الطبية

وقالت المنظمة: "كل يوم، نرى آثار القيود المفروضة على دخول الإمدادات الطبية إلى غزة، فلسطين، في مستشفياتنا وعياداتنا... وعلى الرغم من أنّ الاحتياجات في غزة هائلة، ومع ذلك لا يدخل ما يكفي من المساعدات لأن السلطات الإسرائيلية تمنع ذلك. 

وأكدت المنظمة الدولية، أن خارج غزة مباشرة، تنتظر الشاحنات محمّلة بالغذاء والدواء، لكنها ممنوعة من الدخول. ولم تتمكن منظمة أطباء بلا حدود من إدخال أي إمدادات منذ 1 يناير/كانون الثاني 2026.

وتابعت المنظمة: "نظرًا لعدم قدرتنا على إدخال معدات جديدة أو قطع غيار، فإن تعطل المعدات قد يعني تأجيل العمليات الجراحية أو تعليقها، علمًا أنّ هذه التأجيلات والتعليقات قد تكون لها عواقب وخيمة على المرضى وعلى عملية تعافيهم، وقد تؤدي حتى إلى إعاقة أو تفاقم إعاقة قائمة. حاليًا، نحن نعتمد بشكل كامل على المعدات المتواجدة لدينا أساسًا داخل غزة، والتي تم استخدامها لفترة طويلة... هذا وتشهد فرقنا ارتفاعًا في أعطال المعدات بسبب ارتفاع الحاجة والضغط".