طالب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، المجتمع الدولي ومجلس الأمن، بضرورة العمل الجاد والفوري لإعادة الكرامة لسكان قطاع غزة، محذراً من تدني الطموحات الإنسانية لتقتصر فقط على منع الموت جوعاً في ظل الحرب المدمرة.
جاء ذلك خلال إحاطة هامة ألقاها فليتشر أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي، حيث رسم صورة مأساوية للواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في القطاع، مسلطاً الضوء على الكارثة الإنسانية الشاملة التي تجاوزت مجرد توفير الحد الأدنى من مقومات البقاء.
وقال منسق الشؤون الإنسانية الأممي، مخاطباً أعضاء المجلس في معرض حديثه عن مأساة الأطفال في غزة: "لا يمكننا أن نسمح بأن تكون قمة طموحنا وإرادتنا عالم يحصل فيه الأطفال على ما يكفي من السعرات الحرارية للبقاء على قيد الحياة فحسب".
وتابع فليتشر واصفاً المعاناة اليومية التي لا تفارق الأطفال: "بينما يتجنبون القصف المستمر، إلا أنهم لا يزالون يعانون من الجوع، وعضات الفئران، والتشرد، والحرمان التام من التعليم".
وطالب في ختام كلمته بضرورة تحرك حقيقي وشامل يتجاوز الإغاثة الطارئة، ليشمل وقف المعاناة وإعادة الأمل والكرامة إلى سكان القطاع الذين أنهكتهم الحرب، مؤكداً أن الكرامة الإنسانية يجب أن تكون البوصلة الحقيقية لأي تحرك دولي قادم.