قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتلاعب ببيانات التغذية في قطاع غزة بصورة انتقائية، في محاولة للتقليل من حدة أزمة التجويع وانعدام الأمن الغذائي التي يعانيها الفلسطينيون في القطاع.
وأوضح المرصد أن الاعتماد على مؤشر واحد لسوء التغذية الحاد لا يعكس الصورة الكاملة للوضع الغذائي للأطفال، مشيرا إلى أن البيانات تظهر إصابة طفل واحد من كل 77 طفلا دون الخامسة بسوء التغذية الحاد، فيما بلغت نسبة التقزم بين الأطفال 12.2%، أي نحو طفل من كل ثمانية أطفال.
وأكد أن التقزم يعد مؤشرا على الحرمان الغذائي طويل الأمد والإجهاد المزمن، ولا يمكن تقييم الوضع الغذائي في غزة بالاعتماد على مؤشر سوء التغذية الحاد وحده.
وأشار المرصد إلى أن أكثر من 1.4 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما من المتوقع أن يحتاج أكثر من 74 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد بحلول نيسان/أبريل 2027.
وأضاف أن البيانات التي تستند إليها سلطات الاحتلال تغطي فترة زمنية محدودة، ولا تشمل الحالات السابقة أو اللاحقة أو حالات الانتكاس المتكررة، كما أن الدراسة لم تشمل جميع سكان قطاع غزة، ما يعني أن الوضع الغذائي لفئات واسعة بقي خارج نطاق التقييم.
وشدد المرصد على أن نتائج الدراسة لا تنفي وجود المجاعة في قطاع غزة، موضحا أن تقييم المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يستند إلى مجموعة من المؤشرات، تشمل استهلاك الغذاء وسوء التغذية والوفيات، وليس إلى مؤشر واحد منفرد.