أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

تقارير بوست

"عملية الكتيبة"، هكذا أفشلت المقاومة مخطط كبير للاحتلال

3 سبتمبر 2026

ماتزال تداعيات "عملية الكتيبة"، التي وقعت بعد تسلل قوة إسرائيلية خاصة إلى مناطق غرب مدينة غزة، تلقي بظلالها على القطاع، وسط محاولات إسرائيلية لصرف الأنظار عن فشل العملية، عبر الادعاء بأن المقصود كان الضابط العربيد، وهذا ما نفته المقاومة الفلسطينية جملة وتفصيلاً.

وسارع رئيس وزراء الاحتلال بن يامين نتنياهو ووزير دفاعه "كاتس"، بالتهليل وتضخيم عملية اعتقال الضابط العربيد، غير أن مصادر في المقاومة أكدت أنه ضابط يعمل في جهاز أمني، نافية ادعاءات الاحتلال بأنه شخصية قيادية كبيرة.

تفاصيل جديدة عن العملية

وبات واضحاً أن عملية القوات الخاصة غرب مدينة غزة صباح الثلاثاء الماضي، كان هدفها أكبر بكثير من مجرد اختطاف ضابط في الأمن الداخلي بغزة.

فمن خلال العدد الكبير لأفراد القوة الخاصة المشاركين في العملية، وكم التسليح الكبير، وفرق المساندة على الأرض من العملاء، والإسناد الجوي الكبير من الطائرات المقاتلة والمسيرة يتضح أن ثمة هدف كبير للعملية لم تتضح معالمه بعد.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام مختلفة، عملية إطلاق نار استهدفت الضابط المختطف، حيث جرى اختطافه من الشارع، ويبدو أنه كان مشاركاً في الاشتباكات.
ووفق منصة "الحارس"، التابعة لأمن المقاومة، فإنه جرى إحباط عمل عدائي كبير كان يستهدف شخصية قيادية مركزية "دون تسميتها"، فيما نجح الاحتلال في اختطاف مسؤول أمني كان متواجدًا في مسرح العملية.

وقالت "منصة الحارس" إن المقاومة نجحت في كشف أمر القوة المعادية وإيقاع خسائر فيها، واغتنام معدات وأسلحة منها، كما جرى ضبط ثلاثة عملاء للاحتلال كانوا في مهام إسناد وجمع معلومات.

ودعت "منصة الحارس" المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية من خلال الإبلاغ عن أي معلومة تخص العمل العدائي.
بينما أكدت عدة مصادر أن المقاومة خاضت مواجهات عنيفة مع أفراد القوة، التي تكبدت خسائر فادحة واضطر أفرادها لتغيير مسارهم، والهرب نحو مناطق بعيدة عن مسرح المواجهة، بعد تدخل الطيران.
وشوهد حافلة صغيرة مغلقة تفر من مكان الاشتباك، يبدو أن أفراد القوة الخاصة تواجدوا بداخلها.

وأسفرت الاشتباكات والقصف المكثف عن سقوط ٤ شهداء، بينهم امرأة وطفلين، اضافة لعشرات الجرحى، وتدمير عدد من المباني والمركبات.

وأكدت مصادر أمنية مطلعة في غزة، أن القوة الإسرائيلية الخاصة تعرضت لاشتباك مع عناصر من المقاومة في محيط منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال استخدم غطاءً نارياً خلال انسحاب القوة من المنطقة.

في حين أكدت وزارة الداخلية بغزة، أن استهداف الاحتلال للمنظومة الأمنية والشرطية في قطاع غزة لم يتوقف منذ ثلاث سنوات، اغتال خلالها الاحتلال المئات من قادة وضباط وكوادر وزارة الداخلية والأمن الوطني وجهاز الشرطة، في إطار سعيه لكسر هذه المنظومة وتغييبها، ونشر الفوضى، دون أن يحقق أهدافه برغم هذه الجرائم البشعة.
وقالت داخلية غزة: "إن تركيز الاحتلال على استهداف جهازي الشرطة والأمن الداخلي والذي تصاعد منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي، جاء لدورهما المباشر في بسط الأمن وحماية السلم الأهلي وإسناد المواطنين في ظل الظروف الكارثية التي يعيشها شعبنا في قطاع غزة".

الاحتلال يُروج الأكاذيب

ونفى أمن المقاومة مزاعم الاحتلال، مؤكداً أن الضابط المختطف لم يكن له أية علاقة بمهام عسكرية أو عمليات تأمين أسرى، كما روج الاحتلال.
وأكد أمن المقاومة إلى أن الضابط العربيد كان يمارس الواجب الوطني، حيث أشرف على مكافحة العملاء والعصابات العميلة؛ حفاظًا على أمن وسلامة المجتمع.

وأوضح أمن المقاومة أن الاحتلال يمارس الحرب النفسية بشأن اختطاف الضابط العربيد؛ لأغراض التسويق السياسي قبيل الانتخابات "الإسرائيلية".

وشدد أمن المقاومة على ضرورة عدم تداول ما يصدر عن إعلام الاحتلال وعملائه، وأهمية الاصطفاف الوطني في مواجهة المهددات الأمنية الماثلة.

في حين قال إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن قوة خاصة تابعة للاحتلال الإسرائيلي حاولت تنفيذ مهمة أمنية في مدينة غزة، موضحاً أن القوة انكشفت أثناء تنفيذها للمهمة ما دفع الاحتلال إلى التدخل جويًا عبر أكثر من 10 طائرات حربية مختلفة.

وقال الثوابتة: "شنت الطائرات سلسلة غارات مكثفة وعنيفة في المنطقة أسفرت عن استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين.
وأكد الثوابتة أن عدد من أفراد القوة الخاصة قُتلوا أثناء محاولة تنفيذ المهمة.

ووصف مواطنون المواجهات المسلحة والقصف المكثف، بأنه الأكبر والأوسع منذ بدء التهدئة قبل نحو 11 شهراً.

وعُثر قي أماكن تواجد القوة على فوارغ رصاص من مختلف الأنواع والعيارات، من بينها "خراطيش"، إضافة لقطعة سلاح من نوع "M4"، وبقايا أسلحة ومعدات عسكرية، وبقايا دماء.

ومن غير المعروف إن كان أفراد القوة المذكورة إسرائيليون، أو من العصابات العميلة المتمركزة شرق غزة.

علامات