كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن اتساع رقعة التلوث في بحر قطاع غزة، نتيجة تدفق كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر، في ظل الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للصرف الصحي، ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية التي يواجهها الفلسطينيون، ولا سيما النازحون المقيمون قرب الساحل.
وأظهر تحليل صور التقطتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة في 24 أغسطس/آب 2026، أن بقعة التلوث الناتجة عن مياه الصرف الصحي تمتد على طول ساحلي يزيد على 5 كيلومترات و461 مترا، فيما تصل إلى نحو 490 مترا داخل البحر.
وبحسب بيانات بلدية مدينة غزة، يتدفق نحو 24 ألف متر مكعب يوميا من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر، جراء الأضرار الواسعة التي لحقت بمنظومة الصرف الصحي خلال القصف.
وأوضحت البلدية أن 8 محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي تعرضت لأضرار، فيما دُمر نحو 212 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى خروج محطتي شرق مخيم البريج وحي الشيخ عجلين عن الخدمة بشكل كامل.
وحذرت البلدية من أن استمرار تدفق مياه الصرف الصحي دون معالجة يهدد بتلوث التربة والمياه الجوفية، وزيادة انتشار الحشرات والقوارض، فضلا عن تفاقم الروائح الكريهة وارتفاع احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
ويضيف التلوث المتزايد في البحر عبئا جديدا إلى الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، إذ يواجه النازحون بالقرب من الساحل مخاطر بيئية وصحية متصاعدة، إلى جانب آثار الدمار ونقص الخدمات الأساسية.