اقتحم مئات المستوطنين، اليوم الثلاثاء، الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، وأدوا طقوسًا تلمودية ورفعوا القرابين النباتية داخل ساحاته، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي التي شددت إجراءاتها العسكرية وأغلقت أحياء البلدة القديمة وشوارعها.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال عززت انتشارها في البلدة القديمة، وأغلقت الشوارع والأحياء المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي، لحماية المستوطنين الذين اقتحموا الحرم وتجولوا في مرافقه وأسواق البلدة القديمة.
وأضافت المصادر أن المستوطنين أدوا طقوسًا تلمودية ورفعوا القرابين النباتية داخل الحرم، فيما واصلت قوات الاحتلال فرض قيود مشددة على حركة المواطنين في المنطقة.
وتواصل قوات الاحتلال منع التجوال في حارات جابر، ووادي النصارى، ووادي الحصين، وشارع السلامة، بالتزامن مع تشديد إجراءاتها في محيط الحرم الإبراهيمي، ونصب القناصة على أسطح منازل المواطنين.
وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت، أمس الاثنين، الحرم الإبراهيمي بشكل كامل أمام الفلسطينيين حتى مساء الأربعاء، بحجة تأمين احتفالات المستوطنين بما يسمى “عيد العرش” اليهودي، كما أغلقت الحواجز والبوابات المؤدية إليه وشددت انتشارها في البلدة القديمة.
وتزامن ذلك اليوم مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الحرم الإبراهيمي برفقة مئات المستوطنين، وفق تقارير إعلامية.
كما منعت قوات الاحتلال رفع الأذان في الحرم، في ظل استمرار إجراءاتها التي تقيد وصول الفلسطينيين إلى المسجد وممارسة شعائرهم الدينية.
وتفرض هذه الإجراءات قيودًا واسعة على حياة سكان البلدة القديمة، إذ أشارت معطيات نقلتها مصادر حقوقية إلى تأثر أكثر من 700 عائلة فلسطينية بحظر التجوال، فيما أغلقت 4 مدارس أبوابها، ما حرم أكثر من 600 طالب وطالبة من الوصول إليها.