حذرت وزارة الصحة من تداعيات النقص الحاد في مستلزمات الفحوصات المخبرية ومواد تشغيل بنوك الدم، مؤكدة أن نفاد كميات كبيرة من هذه المواد يهدد بتعطيل الخدمات التشخيصية في المستشفيات، ويحد من قدرة الطواقم الطبية على تقديم الرعاية اللازمة للمرضى والجرحى.
وأفادت الوزارة، استناداً إلى تقرير وحدة المختبرات وبنوك الدم للشهر الماضي، بأن العجز في أصناف مواد الفحص المخبري وصل إلى 76%، مع نفاد أرصدة هذه الأصناف بالكامل، ما يضع المختبرات أمام أزمة تهدد استمرارية عملها.
وأوضحت أن النقص طال مجموعة واسعة من الفحوصات الأساسية، من بينها تعداد الدم الكامل (CBC)، وغازات الدم، وفحوصات الكيمياء السريرية والهرمونات، والمزارع البكتيرية والفحوصات المناعية، إلى جانب المستهلكات والأدوات المخبرية الضرورية.
وحذرت من أن تعطل هذه الفحوصات يحول دون حصول الأطباء على نتائج دقيقة وفي الوقت المناسب، الأمر الذي يعيق تشخيص الحالات المرضية واتخاذ القرارات العلاجية، وقد يؤدي إلى تأجيل العمليات الجراحية العاجلة، ويزيد المخاطر التي تواجه المرضى في أقسام العناية المركزة.
ولفتت إلى أن تداعيات الأزمة تمتد بصورة أكبر إلى مرضى السرطان والفشل الكلوي والأمراض المزمنة، الذين يحتاجون إلى فحوصات دورية ومتابعة مخبرية مستمرة، محذرة من أن عدم توفرها قد يؤدي إلى تدهور أوضاعهم الصحية وحدوث مضاعفات خطيرة.
ودعت وزارة الصحة المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل والضغط من أجل إدخال شحنات من مواد الفحص المخبري ومستلزمات تشغيل بنوك الدم، لتجنب توقف الخدمات التشخيصية وضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمرضى.