حذرت فصائل المقاومة الفلسطينية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد المنخفضات الجوية، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب واستمرار الحصار وإغلاق المعابر، وما يترتب على ذلك من معاناة آلاف العائلات النازحة التي تواجه البرد والأمطار والسيول في خيام مهترئة ومراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
واستنكرت الفصائل، في بيان، استمرار حرمان الفلسطينيين من الاحتياجات الأساسية، وعرقلة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، بما فيها الخيام والشوادر ومواد الإيواء والأغطية والوقود والأدوية، محملة الاحتلال المسؤولية عن تداعيات الحصار والإغلاق والقيود المفروضة على دخول المساعدات، وعدم تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار وبروتوكوله الإنساني.
وأكدت أن الاحتياجات الإنسانية لا يجوز أن تخضع للحسابات السياسية أو أن تتحول إلى وسيلة لمعاقبة شعب بأكمله، معربة عن استهجانها للصمت الدولي إزاء مشاهد الغرق والبرد والتشرد التي يعيشها النازحون في القطاع.
وناشدت الأمم المتحدة والمؤسسات الإنسانية والإغاثية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والدول العربية والإسلامية، التحرك العاجل والضغط من أجل فتح المعابر وإدخال المساعدات دون قيود أو تأخير.
كما طالبت بتوفير تدخل إغاثي طارئ وشامل، يشمل إقامة مراكز إيواء آمنة، وتوفير الخيام والشوادر والفرش والأغطية ووسائل التدفئة، والعمل على تصريف مياه الأمطار، وتأمين الاحتياجات الصحية والغذائية للأسر النازحة والمتضررة.
وشددت الفصائل على أن ما يعيشه الفلسطينيون في القطاع لا يقتصر على تداعيات منخفض جوي، بل يمثل مأساة إنسانية تتداخل فيها آثار الدمار مع الحصار والإغلاق ونقص المساعدات، مؤكدة أن توفير الحماية والإغاثة لأهالي غزة مسؤولية إنسانية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.