أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

جنين

الأسيرة عطاف جرادات.. يغيبها السجن أما روحها فتطوف على أبناءها داخل الأسر وخارجه

30 أغسطس 2023

لا شيء في الحياة أعذب من اجتماع العائلة معًا في جلسة مليئة بالأحاديث والمواقف، كوب من الشاي وبعض البسكويت الذي تعده الأم الفلسطينية لأبناءها غير موجود في منزل الأسيرة عطاف جرادات، فهو فارغ لا تسكنه سوى العبرات والذكريات لرجل أتعبه الانتظار، فأبدله بالأمل.

اعتقل الاحتلال الأسيرة جرادات، في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2021 في سجن "الدامون"، وقبل اعتقالها بأسبوع اعتقل الاحتلال أبناءها: عمر (21 عامًا)، وغيث (18 عامًا) في سجن "مجدو"، وفي شهر مارس/ آذار 2022 اعتقل الاحتلال ابنها منتصر (33 عامًا) في سجن جلبوع.

يأمل زوج الأسيرة عطاف جرادات ووالد الأسرى عمر وغيث ومنتصر كل يوم، أن يفيق صباحًا ويجد حوله عائلته الطيبة، لتعود الحياة لقلبه من جديد.

سلم أمره لله بابنه غيث المحكوم بالسجن المؤبد بذريعة المشاركة في تنفيذ عملية إطلاق نار قرب مستوطنة حومش منتصف ديسمبر عام 2021، والتي أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة آخرين، أما عمر ومنتصر فعلى الرغم من نفيهما العلم بتفاصيل العملية إلا أن الاحتلال يصر على اعتقالهما ومعاقبتهما.

روى زوج الأسيرة عطاف جرادات لفلسطين بوست بعضًا من معاناة عيشه وحيدًا دون زوجته وأبناءه فقال: "حقيقة أصابنا الإرهاق النفسي والجسدي لانتظارنا اليومي للحكم، كون المحامي في الفترة الأخيرة لا يخبرنا بتطور الأوضاع، وفقط يعلمنا أن الاحتلال يطلب مبلغ 250 ألف شيكل كفالة مالية ، وللأسف أم المنتصر تسوء حالتها مع كل تأجيل".

وأوضح أنه قبل أسبوعين علم أن الاحتلال يريد الحكم لأم المنتصر بخمسة عشر عامًا، ولم يحدد حكم عمر ولكنه يتهمه بأنه شريك بعملية القتل مع غيث. 

وأضاف أنهم حتى اللحظة لم يصدروا حكمًا للأسيرة عطاف، والمحامي يخبرنا بالتأجيل كون الحكم يتنافى مع ما يريده، ولكن محكمة الاحتلال حاقدة ومتعنتة، وتصر على إدخال عمر بشراكة القتل والأسيرة عطاف بتهمة أنها تعلم ولم تخبر السلطات الإسرائيلية.

وتابع: " حقيقة أنا وابنتي وأبنائي خارج السجن حياتنا عبارة عن عذاب وتشتت وتمر الأيام بصعوبة علينا، لأنني أعيش وحدي بعد هدم منزلنا وابنتي تعيش عند أخوها، وابني الصغير عاش عند أخيه عامًا ولوحده أيضًا، وجميعنا ننتقل من مكان لآخر، ولا ثبات واستقرار في حياتنا"

وكانت قوات الاحتلال قدمت لمنزل العائلة بعد مرور 14 ساعة من اعتقال أبناء جرادات في ديسمبر 2021 لأخذ قياساته تمهيدًا لهدمه، وحصل الهدم في مارس/ آذار 2022. 

وعن الأسيرة عطاف جرادات قال : " الحياة بدون أم المنتصر كلها تعب، نفتقد حنانها وحبها لأولادها وأحفادها وجمعاتنا معاً، نشتاق لكرمها وعلاقاتها الاجتماعية الطيبة وحبها لمساعدة الآخرين وودهم ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم". 

وحول مرض الأسيرة قال: " تعاني أم المنتصر من أمراض السكري والضغط وحديثًا تعاني من مشكلة في القلب وتكمل حياتها بالأدوية اليومية، موضحاً أن حالة الأسيرة عطاف تنتكس وتسوء حينما تزيد الضغوطات والإجراءات داخل السجن وأيضًا بأوقات المحكمة نظرًا لتعبها وتوترها" 

وطالب الجميع بالحديث عن قضايا الأسيرات الفلسطينيات، وضرورة العمل بجهد على إخراجهن من الأسر لإكمال حياتهن بين أبناءهن وعائلاتهن، مؤكداً أن الأسيرة عطاف لم تفعل شيء ولكنه حقد الاحتلال الذي لا ينطفىء سوى بهلاكه قريبًا بإذن الله.

خنساء فلسطينية ربت أبناءها على المقاومة والجهاد، فهي من عائلة ملتصقة بهموم الوطن، عانت الوجع باعتقال إخوتها، واليوم تعاني داخل الأسر تعب الحياة ووجع الفرقة عن أبناءها، بعضهم كمثلها بالأسر والآخرين خارجه، توزع قلقها وخوفها بينهم بصبر واحتساب وأمل  كبير بالفرج القريب .

فاطمة شاهين.. كبلها الاحتلال بالقيد وأصابها بالشلل وحرمها من طفلتها الوحيدة "أيلول"