ستة أشهر كانت كفيلة لإتلاف الخلايا العصبية في جسد الأسير خليل عواودة، ليخرج من سجن محتله حاملًا معه آثار إضرابه عن الطعام لانتزاع حريته، ليشكل نموذجًا للكفاح الفلسطيني المستمر للأسرى الفلسطينيين الذين يدفعون ثمن عزيمتهم وإصرارهم وكرامتهم من صحتهم الجسدية.
انتظرت الطفلة الصغيرة حضن والدها الدافئ الذي اشتاق لها داخل أسره، وأودعها عند الله مرارًا أثناء إضرابه الذي استمر لمدة 172 يومًا.
وفي أجواء مليئة بالسعادة، يهتف أهالي بلدة إذنا في الخليل فرحين بحرية الأسير خليل عواودة، مرددين " حرية حرية .. لأسرانا الحرية"، وقلوبهم تنتظر فرحة خروج كافة الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
وفي حديث لفلسطين بوست قال الأسير المحرر خليل عواودة إن فرحة الحرية لا تقدر بثمن ولكنها تحتاج لتضحيات ، والشعب الفلسطيني عظيم وصابر ويواصل طريق تحريره لتعود الأرض لأصحابها.
ووجه رسالة للكل الفلسطيني أنه لن تكون للشعب الفلسطيني قائمة سوى بتوحد فصائله والعمل معًا بيد واحدة، للتصدي للهجمة الصهيونية الشرسة وتحرير هذه الأرض.
وأوضح أنه يعاني من خلل كبير في الجهاز العصبي، يعيق قدرته على النطق السليم والمشي بشكل جيد، مبينًا أن باقي أعضاء جسده بصحة جيدة وسيخضع للعلاج الذي يأمل أن يأخذ مجراه.
وعبرت زوجة الأسير خليل عواودة عن فرحتها بخروج زوجها من الأسر بشكل مفاجئ، بعد عامين من الوجع والقهر والمعاناة، سائلة الله أن يمن عليه بتمام عافيته.
وبينت أن الأسير عواودة نقل بعد خروجه من الأسر للمستشفى الاستشاري لإجراء تقييم أولي لحالته الصحية، لمعرفة ما يلزمه في رحلة علاجه.
وأوضحت أن شهور الإضراب الستة كانت مليئة بالألم والوجع والقهر، كونهم عاشوا لحظات ترقب وخوف بإضرابه الطويل، حامدة الله أنه اليوم بخير وحر بين أبناء شعبه وبلدته.
وأملت الحرية العاجلة للأسرى المضربين عن الطعام، الذين يعانون الأوضاع الصحية الصعبة نتيجة إضرابهم المستمر.


