تأسس مخيم الجلزون عام 1949 بجانب الطريق الرئيسي الواصل بين رام الله ونابلس، كانت رقعته عند الإنشاء حوالي 240 دونماً، فيما توسع وأقيم على337 دونماً عام 1988م، منها 237 دونماً أراضٍ زراعية.
وكباقي المخيمات في الضفة الغربية، بني المخيم فوق قطعة من الأرض قامت الأونروا باستئجارها من الحكومة الأردنية.
ويقع المخيم وفق تصنيفات ما يسمى اتفاق أوسلو في المنطقة "ب"، التي تخضع لإدارة مشتركة بين الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية.
ووفقاً للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ مجموع سكان المخيم عام 1967م حوالي 3071 نسمة، فيما بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث عام 1995م حوالي 7184 نسمة؛ وبلغ عدد سكان مخيم الجلزون 8968 نسمة حسب “الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني” لعام 2007؛ أما في منتصف عام 2023 بلغ عدد سكانه نحو 9228 لاجئ.
ونتيجة للتكاثر السكاني نفدت الأراضي المعدة للبناء داخل المخيم وأخذ بعض من سكانه في شراء أراضٍ تقع خارج مسطحه الرسمي من سكان البلدات المجاورة (دورا القرع وجفنا والبيرة) وهناك شرعوا في بناء منازل لهم.
وعلى هذه الأراضي - التي تمّ شراؤها - بُنيت خارج حدود المخيم ثلاثة أحياء: إسكان الزرعة وحي جبل الديك وضاحية التربية والتعليم. ويسكن في هذه الأحياء نحو 2,000 نسمة غالبيتهم العظمى مسجلون رسميًا كسكان مخيم الجلزون.
وتوفر وكالة الأونروا الخدمات البلدية داخل الحدود الرسميّة للمخيم فقط لكنّها تواصل تقديم خدمات التعليم والصحة لمجمل سكان المخيم ومن ضمنهم أولئك الذين انتقلوا إلى الأحياء المذكورة.
ووفقاً لمصادر، فإن معظم سكان المخيم من 36 قرية تابعة لمدينتي اللد والرملة؛ بينما نزح الجزء الباقي في عام 1967 من قريتي بيت نوبا وعمواس.
تضييقات الاحتلال على سكان المخيم
وضعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قيودًا مشددة على حركة سكان المخيم حيث يقع المخيم في مشاريع التوطين الإسرائيلية، ضمن البند القاضي بهدم المخيم، لوجوده في ضواحي القدس ورام الله، ونقل سكانه إلى منطقة الأغوار.
وأُقيمت مستوطنة بيت إيل عام 1977م بمحاذاة المخيم على أراض بملكية خاصة لأشخاص من بلدة البيرة وقريتي عين يبرود ودورا القرع والواقعتين شمال رام الله، وهذه المستوطنة تابعة لحركة "غوش إيمونيم" الإسرائيلية المتطرفة. وبمرور السنين توسّعت المستوطنة شمالاً نحو مخيّم الجلزون للاجئين في أعقاب استيلاء الدولة على أكثر من 660 دونم أخرى بملكية خاصة.
في عام 2000 مع بداية الانتفاضة الثانية أغلق الجيش مقطعًا من شارع 466، الجزء الذي يصل بين بلدة البيرة ومخيّم الجلزون مجبرًا بذلك سكان المخيم ومعهم سكان القرى المجاورة على السفر إلى رام الله عبر طرق التفافيّة.
وفي عام 2011 فتح الجيش المقطع الجنوبي من هذا المقطع من الشارع متيحًا عبور الفلسطينيين منه. طوله نحو 1.3 كم تمتد من المدخل الشمالي لبلدة البيرة (قرب فندق "سيتي إين") إلى نقطة تبعد نحو 130 مترًا عن المدخل القديم الجنوبي الغربي لمستوطنة بيت إيل.
في عام 2012 فتح الجيش المقطع الشمالي من الشارع على امتداد كيلومتر واحد من مدخل المستوطنة القديم إلى نقطة تبعد نحو 200 متر عن المدخل الرئيسي للمخيم.
فيما وضع جيش الاحتلال عراقيل مؤقتة في المقطعين المذكورين لفترات تتراوح بين يوم واحد وأشهر عدة. مما أدى لتضرر نحو 2000 شخص من سكان المخيم يعملون في رام الله والبيرة ويحتاجون إلى السفر يومياً عبر هذا الشارع.
يشار إلى أن مخيم الجلزون قدم عشرات الشهداء والجرحى على مر العقدين الأخيرين، والآلاف من الأسرى والمعتقلين.