أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

جنين

نملية زمان التراثية.. تحفظ التاريخ والحضارة وتحمي الهوية

18 سبتمبر 2023

 "من ليس له تراث ليس له أصل"، أو كما يقال “من لا تراث له لا هوية له”، وكل هوية تستلزم التشبث بها والمحافظة عليها، فكيف وإن كانت الهوية فلسطينية، ومردد الكلمات الشهيد عماد أبو زهرة من جنين، قالها فوصلت لقلب والدته وروحها، فأصرت بعد استشهاده على إكمال ما سعى إليه ووضع أساساته عام 2002 حينما أسس جمعية “ نملية زمان التراثية”.

وفي حديث لفلسطين بوست مع والدة الشهيد عماد أبو زهرة قالت إن جمعية نملية زمان التراثية، هي جمعية نسائية تعنى بالنساء وتنمية مهاراتهن من أشغال يدوية ومأكولات شعبية ودورات تثقيفية للمرأة الفلسطينية.

وأضافت أن النملية تضم كل ما يخص المرأة الفلسطينية وتتميز به، من أشغال يدوية ومجففات ومخللات ومأكولات شعبية من كافة أنواعها، مبينةً أن العمل بالجمعية يُقسّم حسب أيام محددة لبعض المأكولات مثلًا كالزلابية أو الفطير أو الكعك الفلسطيني، وحسب هوايات النساء العاملات في الجمعية. 

وتحدثت عن مشاركة الجمعية في المعارض داخل وخارج فلسطين، مؤكدة أن النملية تمثل معرضًا مصغرًا دائمًا للمرأة الفلسطينية، فبدلاً من حمل الأغراض للمعارض، نقوم بعرضها بشكل دائم لإظهار أشغال النساء الفلسطينيات.

وأضافت أن الجمعية شاركت خارج فلسطين قبل أزمة كورونا، في سوريا ولبنان والكويت وعمان وتونس والجزائر.

وبينت أن هدفها الدائم من المشاركة بالمعارض خارج فلسطين هو إظهار المرأة الفلسطينية المبدعة المتميزة المنتصرة على كل الظروف والأوضاع السيئة التي تعيشها جراء جرائم الاحتلال المختلفة بحق أبناء الشعب الفلسطيني من قتل و أسر و هدم منازل، لتكون الجمعية ممثلةً للمرأة الفلسطينية ونجاحها في الداخل والخارج.

وأكدت أنها لا تزال متمسكة في التراث الفلسطيني وكل ما يحمل رائحة الوطن القديمة ومعالم فلسطين التاريخية الممتدة الجميلة.

وبينت أنها أحبت الأمر أكثر وتمسكت به لأن ابنها الشهيد عماد أبو زهرة كان يحتفظ بالأدوات التراثية ويقتني الأشياء القديمة ويهتم بها، مكررًا من ليس له تراث ليس له أصل. 

وختمت حديثها بأنه يجب علينا كفلسطينيين أن نحافظ على التراث لنثبت أقدامنا أمام عدو محتل مغتصب لكل ما هو تاريخي وفلسطيني، مبينةً أنهن من خلال الجمعية يحاولن تعليم الفتيات الصغار الأشغال اليدوية ليظل التراث متوراثا على مر الأزمان.

هي المرأة الفلسطينية التي تجدها مشغولة في واقع فُرض عليها، وعلى إثره حرمت ابنها أو زوجها أو منزلها، فبكت لفقدها ولكنها صارعت لتظهر قوية يهابها العدو ويخشاها، وفي قلبها تعلق بالتراث والتاريخ واللمات الجميلة تحت غصن شجرة زيتون عميقة ممتدة وسط عائلة مكتملة بلا أسر أو فقد، ستظل صامدة حتى يأتي هذا اليوم.

مواطن من بزاريا يخزن الماضي بين زوايا منزله