أصيب أمس الأحد عضو مجلس بلدية الخليل، عبد الكريم فراح، بالرصاص، إثر استهدافه من قبل مسلحين حاولوا اغتياله بإطلاق الرصاص عليه بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابته.
وفي لقاء لفلسطين بوست، كشف عضو بلدية الخليل عبد الكريم فراح تفاصيل ما جرى معه في محاولة الاغتيال أمس، قائلًا إنه وأعضاء بلدية الخليل كان لديهم لقاء مع وفد من رقابة الحكم المحلي الساعة الثانية ظهرًا، موضحًا أنهم كبلدية الخليل أتاحوا لهم المراقبة لأن هدفهم تطبيق القانون ومراقبة الأعمال، وأحضروا تقرير وكانت أجواء المناقشة رائعة لأعضاء المجلس البلدي التسعة، واستمرت حتى آذان المغرب وبعدها غادروا هو والأعضاء البلدية.
وبين أنه أثناء عبوره لشراء حاجيات لمنزله مر بأكثر من محطة حتى وصوله دوار التحرير بحوالي 200 متر، اعترضه بعض الأشخاص ووقفوا أمام السيارة مباشرةً وأدرك أنه هجوم وبعدها أطلق أحدهم النار بشكل مباشر باغتيال مخطط، وبعدها حاول النزول ولكن تم الهجوم بشكل قريب جدًا ولم يستطع تمالك نفسه لهجومهم بالهروات المنظمة التي يبلغ طول كل واحدة فيهن متر وعريضة جدًا، وتزامن ذلك مع إطلاق النار من مسافة صفر.
وأكد أنه كان يتحدث قبل الاعتراض مع صديق له عبر الهاتف ويبدو أنه سمع الصراخ وإطلاق النار كونهم لم ينتبهو لوجود الهاتف، مبينًا أنه لم يفقد وعيه ويستذكر التفاصيل ويربط الأمر كونه عضو مجلس بلدي ويأتي الاغتيال نتيجة عملهم في محاربة الفساد والبلطجية.
وحول وجود أعداء له، أكد أنه كعبد الكريم فراح معروف بحبه لأهل الخليل وانتمائه لهم وعلاقته الجيدة مع الجميع في أروقة البلدية وخارجها.
وعن طبيعة الاعتداء عليه أوضح أنه مع صوت الرصاص والضرب لم يكن هناك مجال للحديث معهم والواضح أنهم راقبوه من وقت خروجه من البلدية ولديهم معلومات واضحة عنه لمراقبته واغتياله.
وأضاف أنه يحمل كتلة البناء والتحرير المسؤولية كونها لم تتقدم باستقالة حسب القانون وتتلاعب بمشاعر الناس على مدار أكثر من 72 ساعة، مبينًا أن البت في الأمربدون استقالة حقيقية يكون له الأثر السلبي طبعًا.
وحمل الإعلام والإذاعات المحلية أيضًا المسؤولية، كونها تصب "الزيت على النار"، بدلًا من الذهاب لمسلك تلطيف الأجواء، علمًا أنه يتواصل مع الأخوة في كتلة البناء والتحرير والمشاكل لم تكن تستدعي الذي حصل، مبينًا أنه على دراية بتصريح أكثر من شخص أن القرار ليس قرارهم وإنما على مستوى حركة فتح.
وبين أن الحل بسيط لحل مثل هذه الإشكاليات وهو أن تقف النيابة والأجهزة الأمنية عند مسؤوليتها كيلا تكون متهمة أيضًا، مشيرًا إلى أنه عمل مع الأجهزة الأمنية من خلال التنسيق لفترة طويلة وكان هناك نفس رائع وتعاون كبير جدًا بينهم في إزالة التعديات وفرض القانون والتنسيق.
وأكد في ختام حديثه وأمام حالة الفلتان هذه أنهم لو أرادوا معرفة من الشخص المتسبب لعرفوا من خلال تحقيقات معينة يتبعونها، لأن ما حصل يستدعي تحقيق ميداني أولي ومراقبة الكاميرات وسيصلون للمتسبب.
بدوره قال القائم بأعمال محافظة الخليل خالد دودين أن ما حدث أمس في محافظة الخليل لم يكن مجرد ردة فعل وإنما هو موضوع منظم وممنهج لتخرج محافظة الخليل عن بوصلتها وتنحرف عن نهجها التاريخي والوطني الفلسطيني.
وبين أن حالة الالتفاف والتضامن التي حدثت أمس تجاه الحدث يدل على أن المجتمع الخليلي مجتمع ملتزم بكل قطاعاته الحزبية والمجتمعية والفصائلية تجاه نبذ هذه الأعمال.
وأوضح أن جهد المؤسسة الأمنية في الموضوع هو جهد جدي لا يقبل الشك، مطمئنًا كل أبناء محافظ الخليل بالتجربة نظرًا لأن كل من يحتمي بالاحتلال تطاله يد العدالة والقانون.
وشدد على أن محافظة الخليل لن تنساق لخلافات حزبية وفصائلية كونها مستهدفة من الاحتلال بكل أماكنها في البلدة القديمة ومسافر يطا وتل الرميدة وغيرها.
وأضاف أن الملف موجود بين يدي الأجهزة الأمنية وهم في تحري ومتابعة مستمرة للموضوع، وحاليًا لا يوجد إفصاح عن شيء ولكن بالنهاية يد العدالة ستطال كل من يتطاول على القانون والحق العام.
وأكد أن أي مجموعة خارجة عن القانون لن تستطيع إدخال مصطلح الفلتان الأمني للمحافظة الكبيرة والشامخة والمتآلفة بنسيجها الاجتماعي والعشائري.
وتابع أن حالة الالتفاف والاستنكار الجماعي مهمة جدًا ولكننا لا نبرر ذلك نظرًا لكونها مهمة الأمن بالدرجة الأولى وسيقوم بدوره ولن يتراجع في معرفة الخارجين عن القانون.
وبين أنهم مطالبين بحماية مؤسسات محافظة الخليل وقرار إجراء الانتخابات في الهيئات المحلية هو قرار صادر عن القيادة السياسية الفلسطينية مؤكدًا أنهم مطالبين بحماية نتائج الانتخابات وكل مسؤول موجود بمؤسسته له الحق في إطار القانون والصلاحيات أن يقرر ما يشاء لمصلحة مؤسسته، ولن نكون وديعة لأي شخص لحرف رسالة وأمن المؤسسة.
وشدد على أن الموضوع يؤخذ بجدية مطلقة ولا تراجع عنه وستكون هناك نتائج مرضية لأبناء المحافظة، على أرضية الحفاظ على أمن المحافظة لتكون بوصلتنا الاحتلال فقط وكيف ندافع عن البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي وكل المناطق التي يستهدفها، محملًا الاحتلال السبب في حماية كل من يخرج عن القانون ويلوذ في مناطق تحت سيطرته وحمايته.
يذكر أن مسلحين استهدفوا مركبة نائب رئيس بلدية الخليل، أسماء الشرباتي بالرصاص، كما أطلقوا النار على مبان تابعة لبلدية الخليل، ومنازل عدد من أعضاء المجلس البلدي، فجر الخميس الماضي.