أيقونة العملات

العملات

الدولار اليوم
اليورو اليوم
أيقونة الطقس

الطقس

أيقونة الإشعارات

اشعارات

الخليل

شارع الشهداء في الخليل.. مواطنون يئنون تحت وطأة الحصار والتهويد

18 يونيو 2023

في شرفة منزل قديم، محاط بقفص أشبه بالسجن، تقف امرأة تتأمل شارع الشهداء المغلق من خلف شباك سجنها الذي صنعته بيديها، لتحمي نفسها من اعتداءات المستوطنين، وبطش الاحتلال.

فوق القفص، أحجار مختلفة الأحجام، وجدت من سقف شباك قفصها مستقرًا، بعد أن ألقاها المستوطنون الذين يسمح لهم أن يدخلوا شارع الشهداء بحرية، وبحماية من جيش الاحتلال، في حين يوصد ذات الشارع، في وجه سكانه.

أسلاك شائكة، حواجز، كاميرات مراقبة، بوابات حديدية ضخمة، ونقاط تفتيش، إلى جانب محال تجارية مغلقة بأوامر عسكرية، وبيوت تشتاق لأهلها، هذا هو حال شارع الشهداء في مدينة الخليل.

أغلق الاحتلال شارع الشهداء أمام المواطنين الفلسطينيين بشكل تدريجي منذ مجزرة الحرم الإبراهيمي التي نفذها المستوطن المتطرف باروخ جولدشتاين عام 1994، وبعد الانتفاضة الفلسطينية عام 2000، أكمل الاحتلال إغلاق ما تبقى منه.

معاناة متزايدة يعيشها سكان تل ارميدة غرب الخليل، تظهر جليًا في كافة تفاصيل حياتهم، إثر محاصرة المنطقة من عدة حواجز للاحتلال، وتفتيش كل من يدخل الشارع.

ويشكو سكان تل ارميدة من حرمانهم من عائلاتهم وأقاربهم الذين يعيشون خارج المنطقة، بسبب منع الاحتلال للفلسطينيين من دخول المنطقة.

كما يتجبر الاحتلال ومستوطنيه على سكان المنطقة، والمغامرين من زوارها، ويطلقون عليهم الكلاب، ويلقون عليهم الحجارة، ويعتدون عليهم بالضرب المبرح، يطلقون عليهم الغاز.

وعن وصف معاناة شارع الشهداء وسكانه، قال المواطن مفيد الشرباتي، إن كل إنسان يدخل حاجز شارع الشهداء، معرض للاعتداء في كل يوم، وكل لحظة.

وأضاف أن الفلسطينيين الذين يحاولون عبور الحاجز يتعرضون للإهانة والتفتيش في كل لحظة، مشيرًا إلى أن الكاميرات المثبتة في المكان تعرف كل سكان الحي، وكافة معلوماتهم الشخصية.

وأوضح الشرباتي أن كل ما يدخل إلى بيته من الحاجيات الأساسية يخضع للتفتيش قبل الدخول، مشيرًا إلى أن الأطفال أيضًا لا يسلمون من التفتيش.

وعن ما يتعرض له الفلسطينيون داخل الحاجز، أكد الشرباتي إن الفلسطينيين يتعرضون بشكل يومي للتنكيل واعتداءات المستوطنين بحماية جيش الاحتلال.

يشار إلى أن شارع الشهداء في الخليل، كان أحد أكثر الشوارع حيوية في المدينة، ويربط بين شمال مدينة الخليل وجنوبها، ولا يبعد عن الحرم الإبراهيمي سوى عدة أمتار.

ويسعى المستوطنون بشكل يومي إلى تضييق الخناق على سكان البلدة القديمة في الخليل، من أجل المضي قدمًا في توسعهم الاستيطاني الذي التهم حتى اللحظة أكثر من 55% من مساحة الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة.

اقرأ أيضًا: أهالي البلدة القديمة في الخليل يرفضون إخلاء العقارات