منذ عامين، تمضي حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على غزة في محو ملامح الحياة، فلم يبقَ ركن في القطاع إلا وكساه الدمار، تاركة وراءها خسائر فادحة تضرب كل مقومات البقاء.
وتقدر الخسائر الأولية المباشرة في خمسة عشر قطاعاً حيوياً بنحو سبعين مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم الدمار الهائل الذي طال كل تفاصيل الحياة في القطاع المحاصر.
وبحسب تقرير صدر عن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، تصدر القطاع الإسكاني قائمة الخسائر بمبلغ يقارب ثمانية وعشرين مليار دولار، نتيجة تسوية أحياء كاملة بالأرض، وتشريد مئات آلاف العائلات.
أما القطاع الصحي فقد تكبد نحو خمسة مليارات دولار، بعد تدمير المستشفيات والمراكز الطبية ومخازن الدواء، مما شل المنظومة الصحية بشكل شبه كامل.
وفي القطاع التعليمي بلغت الخسائر ما يقارب أربعة مليارات دولار، إثر الاستهداف الممنهج للمدارس والجامعات في كافة مناطق القطاع.
ولم يكن القطاع الصناعي أفضل حالاً، إذ خسر ما يقارب أربعة مليارات دولار بعد تدمير المصانع والمنشآت الإنتاجية، في حين لحقت بـ القطاع التجاري أضرار قُدرت بنحو أربعة مليارات ونصف المليار دولار.
أما القطاع الزراعي، الشريان الأساسي لغذاء السكان، فقد خسر ما يقارب مليارين وثمانمئة مليون دولار مع تدمير الأراضي الزراعية وشبكات الري والبيوت البلاستيكية.
وامتدت آلة الدمار لتطال القطاع الديني بخسائر قُدرت بمليار دولار جراء تدمير المساجد والكنائس، بينما تكبد قطاع الكهرباء نحو مليار وأربعمئة مليون دولار نتيجة تدمير المحطات وشبكات التوزيع، فيما تكبد قطاع النقل والمواصلات نحو مليارين وثمانمئة مليون دولار.
وفي ظل تدمير واسع للبنية الرقمية، بلغت خسائر قطاع الاتصالات والإنترنت نحو ثلاثة مليارات دولار، بينما تكبد القطاع الإعلامي خسائر تقدر بـ ثمانمئة مليون دولار بعد استهداف مقار المؤسسات الإعلامية ومعدات البث.
كما لحق القطاع الترفيهي والفندقي أضرار بقيمة مليارين دولار نتيجة تدمير المرافق السياحية والفنادق، فيما خسر القطاع المنزلي، بما يشمل محتويات المنازل من أثاث وأجهزة، نحو أربعة مليارات دولار.
وتكبد القطاع الخدماتي والبلديات، بخسائر فادحة بلغت نحو ستة مليارات دولار نتيجة توقف خدمات المياه والصرف الصحي والنفايات، مما فاقم من الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع.
وتكشف هذه الأرقام الكارثية، التي وثقها تقرير المكتب الإعلامي الحكومي، أن العدوان لم يقتصر على تدمير البنية التحتية، بل استهدف مقومات الحياة المدنية برمتها، مخلفاً واقعاً مدمَّراً على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والصحية.