قال مختصون في الصحة النفسية بقطاع غزة إن سكان القطاع يعيشون اليوم حالة غير مسبوقة من الصدمات النفسية، أشبه ببركان انفجر بعد وقف إطلاق النار.
وأوضح الأخصائيون أن المواطنين يتدفقون إلى العيادات والمراكز النفسية، في ظل اختفاء شبه كامل للوصمة الاجتماعية التي كانت تحيط سابقاً بطلب العلاج النفسي.
وأضاف أن الجميع بات يعتبر اليوم أن اللجوء إلى الطب النفسي أمرًا طبيعيا، ولم يعد الأمر يسبب حرجا للمريض وعائلته كما كان سابقا.
ووفقاً للمختصين، يتقدم أكثر من 100 مريض يومياً لطلب العلاج النفسي، في زيادة حادة تشير إلى حجم التأثير العميق للحرب على الحياة اليومية للسكان.
وتشمل الأعراض الأكثر انتشاراً بين الأطفال الذعر الليلي، سلس البول الليلي، وصعوبة التركيز، إلى جانب مظاهر أخرى مرتبطة بفقدان الشعور بالأمان نتيجة القصف والنزوح وفقدان المأوى.
ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن هذه المؤشرات تستدعي تدخلاً عاجلاً لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، محذرين من أن استمرار غياب الاستجابة المنظمة قد يؤدي إلى آثار طويلة المدى على البنية الاجتماعية والنفسية في القطاع.