حذر المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر من أن المؤشرات الاقتصادية في قطاع غزة خلال عام 2025 تعكس انهيارًا بنيويًا كاملًا للاقتصاد، وليس مجرد أزمة اقتصادية دورية عابرة، في ظل تداعيات الحرب والحصار المستمرين.
وأوضح أبو قمر، استنادًا إلى بيانات صادرة عن جهاز الإحصاء وسلطة النقد، أن نسبة البطالة تجاوزت 77%، معتبرًا أن هذه النسبة لا تعني فقط غياب فرص العمل، بل تشير إلى انهيار العلاقة بين الإنسان والاقتصاد، حيث بات السوق غير قادر على توليد أي دخل في الوقت الحالي أو في المستقبل القريب.
وأشار إلى انخفاض صادم في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 84% مقارنة بعام 2023، وهو ما أعاد الاقتصاد في غزة سنوات طويلة إلى الوراء، وأفقده مقومات التعافي الذاتي.
وعلى صعيد القطاعات الإنتاجية، أكد أبو قمر أن هذه القطاعات شهدت تفككًا شبه كامل، حيث تراجعت قطاعات الإنشاءات بنسبة 99%، والصناعة بنسبة 94%، والزراعة بنسبة 92%، ما يعني أن الدمار طال أدوات الإنتاج نفسها وليس مجرد أنشطة مؤقتة.
وأضاف أن تراجع نسبة المشاركة في القوى العاملة إلى 38% يدل على أن المواطنين لم يتوقفوا عن العمل فقط، بل توقفوا عن البحث عنه أساسًا.
ولفت إلى أن تراجع حصة قطاع غزة من التجارة الخارجية إلى أقل من 4%، إلى جانب ارتفاع الأسعار بنسبة 22% مقابل انخفاض الاستهلاك بنسبة 81%، يكشف عن معادلة اقتصادية خطيرة قوامها دخل شبه معدوم، وأسعار مرتفعة، وسلع شحيحة، ما ينذر بتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في القطاع.