تضافرت جهود عشرات النساء الفلسطينيات، داخل جمعية مركز نسوي الجلمة في استثمار مساحات شاسعة من أراضي القرية بزراعة الليف، والقرنفل، والقرع.
وتقع قرية الجلمة شمال مدينة جنين، وهي النقطة الأقرب لمدينة الناصرة الواقعة في الداخل المحتل، من أي مكان آخر في الضفة الغربية المحتلة، وفي القرية يجثم المعبر الحدودي الذي يقطع أوصال الأراضي الفلسطينية.
تحدثت رئيسة جمعية مركز نسوي الجلمة، وصفية شعبان، لـ" فلسطين بوست" عن تجربة نساء القرية صناعة الليف، وتسويقه داخل فلسطين وخارجها.
وقالت شعبان إن الجمعية عملت في العديد من المشاريع منذ عام 2007 حتى اليوم، لكن مشروع صناعة الليف كان أجمل وأمتع الأعمال بالنسبة لهم.
وأضافت أن زراعة الليف تمت بجهود نحو 33 سيدة فلسطينية، وبدعم من مؤسسة أريج، ومؤسسة كير، حيث وفرتا الجمعيتان مشغل تصنيع الليف، إلى جانب إمداد النساء بالخبرات من خلال الدورات التعليمية المختصة بالتعامل مع الليف.
وأوضحت أن زراعة الليف لا تحتاج مساحة من المزرعة حيث ينمو على سياج المزرعة، ويحقق ربحًا جيدًا دون الاضطرار لاستهلاك الأرض.
الجلمة تصدر الليف
أكدت شعبان أن النساء العاملات في المشروع نجحن في تسويق مشروعهن بشكل جيد، ويرجع ذلك إلى جهودهن في إنتاج ليف عالي الجودة، ما جعل الطلب عليه الآن كبيرًا.
وأضافت أن مشغل الليف هو الأول في فلسطين، حيث استطاع أن يثبت تميز منتجه، حتى تمكن اليوم من تصديره إلى الدول الأوروبية، والعربية.
وأشارت إلى أن الطلب على منتجهم في زيادة مستمرة، حيث يحتاج المشغل إلى المزيد من الليف كي يلبي احتياجات زبائنه في داخل فلسطين وخارجها.
وعن موسم زراعة الليف قالت شعبان إن زراعة الليف تبدأ من شهر فبراير/شباط، حتى بداية شهر أبريل/نيسان، ويبدأ في النضوج في شهر يوليو/تموز، أما موسم حصاده، فيبدأ من نهاية أغسطس حتى بداية سبتمبر.
وتطمح النساء العاملات في جمعية مركز نسوي الجلمة إلى استغلال المزيد من الأراضي في زراعة أصناف أخرى وتصديرها، من أجل محاربة البطالة، وخلق فرص عمل، إلى جانب استثمار الأرض الفلسطينية التي تتعرض باستمرار لانتهاكات المستوطنين، في انتاج المزيد من الخيرات.